بِاللهِ يَا طَيرَ السَّماءِ مُحَلِّقَاً
أَبلِغ سَلَامي لِلَّذِي أَهوَاهُ
أَخبِرهُ أَنَّ خَيَالَهُ فِي مُهجَتِي
والشَّوقُ يَعلُوا حَبَّذَا لُقيَاهُ
صَارَ المَنَامَ مُحَبَّبَاً مِن حُبِّهِ
أَبغِيهِ شَوقَاً عَلَّنِي أَلقَاهُ
نَفسِي فِداءُ تَبَسُّمٌ مِن ثَغرِهِ
حَسَنُ المُحَيَّا ذَا الحَبِيبُ أَراهُ
تَمضِي اللَّيالِي وَالبِعَادُ مُعَذِّبٌ
ولَعَلَّ وَصلَاً لِلفُؤَادِ عَسَاهُ
يَرثِي لِحَالِي مَن يِرَانِي هَائِمَاً
دَاءُ الصَّبَابَةِ مُوحِشٌ مَرضَاهُ
اللهُ يَرحَمُ غُربَتِي لِمَحَبَّتِي
حَقُّ المُحِبِّ تَرَحُّمٌ لِعَنَاهُ
لَا زَادَ لِي غَيرُ التَصَبُّرِ حُسنَهُ
صَبرُ المُحِبِّ جَزَاؤُهُ يَرضَاهُ
يَا طَيرُ غَرِّد شَادِياً بِمَحَبَّتِي
فَمَحَبَّتِي ضَوءٌ فَمَن أَلقَاهُ
هُوَ بَارِئُ الأَكوَانِ ذَلِكَ رَبُّنَا
مَن يَملِكُ القَلبَ الَّذِي سَوَّاهُ
وهُوَ الَّذِي أَرجُوا عَظِيمَ نَوَالِهِ
وكَذَا الهِدَايَةُ لِلَّذِي يَرضَاهُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
وكَذَا السَّلَامُ لِآلهِ يُهدَاهُ