تخطَّ إلى المحتوى

طاب لي لحنك الحزين فهاتي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

طاب لي لحنُكِ الحزينُ فهاتي

وأعيدي عليَّ همَّ الحياةِ!

أذني لم تعدْ تُراعُ لشكوى

أنا عوَّدتُها سَماع الشَّكاة

أنت صادفتِ في حياتكِ قلبًا

أثقلتْهُ الأيامُ بالصَّدَمات

علّ في خاطري الجريحِ عزاءً

لكِ عن قسوة الزمان العاتي

كفكفي دمعَكِ السَّخينَ وكُفِّي

ما أفاضَ الأسى من العبرات

إنَّ آهاتِك العميقةَ زادتْ

زَفراتي وأرسلتْ آهاتي

نحن في الهمِّ طائران اجتمعْنا

بعد نُكْرٍ، وفُرقةٍ وشَتات

جذَبتْني إليك آلامُ نفسي

ورماني إليك بؤسُ حياتي

اِلتقينا فلا الحظوظُ لدينا

ضاحكاتٌ ولا الزمانُ مُواتي

أنتِ بنتُ الأسى ويكفي سُلوّاً

أنني ابنُ الهموم والحسرات

ألَّفَتْ بيننا صروفُ الليالي

وجرَتْ بيننا أشدُّ الصِّلات

صِلةُ الهمِّ في الحياة رباطٌ

مُبرمُ الشَّدِّ مُحكم العُروات

علَّ ماضيك وَهو أعبسُ وجهًا

مُؤْذنٌ في غدٍ بأجملِ آتي

أَوَ لم يكفِ في طريق الأماني

ما لقِينا بها من العثرات؟؟

لا تُراعي فكلُّ ليلٍ لصُبحٍ

حسناتُ الزمان من سيِّئات

وغدًا تضحكُ الرياض ويزهو

ما بها في الصَّباح من زَهَرات!

وغدًا يطلع الربيعُ فيمحو

ما أفاض الشتاء من وَيْلات

وغدًا يُشرق الصباحُ ويطوي

ما أجَنَّ الدَّيْجورُ من ظُلمات

وغدًا تصدح الطيور وتنسَى

شَجْوَها في المهامِهِ المُقْفرات

وغدًا ينجلي الغمامُ كأنّا

لم نكنْ تحتَه من الأموات

حدِّثي! حدِّثي! فكلِّي اشتياقٌ

لحديثِ النَّواعمِ الخَفِرات!

حدِّثي فالشتاء يملُحُ فيه

سَمَرُ الليل واجتماعُ الغداة!!

صوِّري لي حِماك وهو لهيبٌ

تحت كفِّ الوغى وقلبِ القُساة

صوِّري لي فيه خُروجَك سِرّاً

تحت ستْرِ الدجى وهَتْكِ الطُّغاة

أذن الله أن أراكِ بمصرٍ

بلدِ الأمن، والهُدى، والصَّلاة!!

قدرٌ ساقني إليك فطِيبي!

واخلدي في قصائدي الخالدات