تَجَلَّى مَولِدُ الهَادِي جَلَالا
فَضَاءَ الكَونُ نُورَاً قَد تَلَالَا
وأَظهَرَ فَرحَةً بِمَجيئِ طَهَ
وضَاءَ البَدرُ أَشهَدَنَا الجَمَالا
وأَقبَلَ كُلُّ شِهَابٍ يَبغِ حَرقَاً
لِكُلِّ مَرِيدِ جِنٍّ قَد أَزَالَا
وأَطفَأَ نُورُ خَيرِ الخَلقِ طُرَّاً
لَهِيبَ الفُرسِ قَد كَانَ المُحالا
فَهَذا عَرشُ كِسرى قَد تَصَدَّع
وهَذا مُلكُ كِسرى قَد أَقَالا
وهَذا الكَونُ قَد أَبدى سُرُورَاً
وهَزَّ جَنَاحَ فَرحٍ ثُمَّ مَالَا
بَشَائِرُ حَقِّ مِن الرَّحمنِ أَتَت
تُزِيلُ الشَكَّ تُخبِرُنَا مَقَالا
هَنِيئَاً قَد أَتانَا خَيرُ هَادٍ
وخَيرُ الخَلقِ أَكمَلُهُم كَمَالا
وخيرُ الرُّسلِ أَعلاهُم مَقَامَاً
وأَفضَلُهُم وَأَكرَمُهُم خِلالا
لَهُ نُورٌ كَمِثلِ الشَّمسِ يُضوِي
سَمَاءَ القَلبِ مَن ظُلَلٍ ثِقَالَا
ورِيقٌ قَد حَبَاهُ اللهُ يَشفِي
مِن الأَدوَاءِ قَد كَانَت عُضَالا
عَليهِ صَلَاةُ رَبِّي عَدَّ وَمضٍ
أَضَاءَ الكَونَ نُورَاً قَد تَلَالَا