أَيَا قَلبِي أَمَا آن الرُّجوعُ
إلى رُشدٍ وَقَد أَزِفَ الرَّحِيلُ
أَمَا يِكفيكَ مِن جَورٍ وَظُلمٍ
بِأَنَّكَ عَن ذُنُوبٍ لا تَميلُ
فَيَا لله كَم يَعفُوا وَيَغفِر
عَن القَلبِ المُسيئِ فَلا يَكِيلُ
وكَم لَكَ مِن جِبالٍ رَاسِياتٍ
مِنَ الأَخطاءِ وَيحكَ لَا تَزُولُ
أَيا قَلبي فَعُمرُكُ في زَوالٍ
فَما لَكَ مِن هُرُوبٍ لَا سَبيلُ
وإِنَّ المَوتَ حَقٌّ قَد عَلِمتَ
فَهَل لَكَ أَن تَتُوبَ فَلا دَلِيلُ
أَيا قَلبي فَكَم مَاتَت قُلُوبٌ
عَلى ظُلمٍ فَما فِيها تَقُولُ
أَلا تَنظُر إِلى مَا قَد جَنَتهُ
فَتَخشَعُ مِن مَصيرٍ قَد يَطولُ
أَيا قَلبي فَهَل تَسمَع وَتَعقِل
إِلى هَدي الكَريمِ فَلا بَديلُ
فَقَد تَنجُوا مِن الهُجرانِ حَقَّاً
وقَد تَنعَم بِوصلٍ لا قَليلُ
فَيا رَبِّي أَنا عَبدٌ حَقيرٌ
عَلى الأَعتَابِ مُنكَسِرٌ ذَليلُ
فَمَن يَقبَل سِواكَ بِمَحضِ فَضلٍ
وهَل لِعَثرَةِ قَلبٍ قَد يُقِيلُ
سَطَرتُ بِمُقلَتَيَّ دُعاءَ قَلبٍ
مُنيبٍ قَد تَفَطَّرَ هَل يَنُولُ