أَتَى رَمَضَانُ ضَيفاً فِي بَهَاءٍ
ونُورٍ لَا يَرَاهُ النَّاظِرُونا
يُضِيئُ لَنَا لَيالينَا كَبَدرٍ
ونَجمٍ يَهتَدَيهِ السَّائِرونا
وآوى كُلُّ فَردٍ أَو خَليلٍ
إِلى فَردٍ وَخِلٍّ يَسعَدونا
يُهَنِّئُ بَعضُهُم بَعضاً وَيَشدوا
بِآي اللهِ دَأبُ الصَّالِحينَا
ويَبقَى ذَا العُبَيدُ بِلا أَنيسٍ
سِوى رَبِّي أَنيسِ التَّائِبينَا
فَلَيسَ لَهُ بِغُربَتِهِ خَليلٌ
ولا فَردٌ بِغُربَتِهِ حَزِينَا
يُعَزِّي قَلبَهُ المَكلُومَ حُبٌّ
لِذَاتِ اللهِ يَشهَدُهُ يَقينَا
فَيَا رَبِّي فَإِنِّي غَيرُ رَاجٍ
مِن الدُّنيَا أُنَاساً عَاذِلينَا
كَفَى بِاللهِ رَبِّي مِن أَنيسٍ
كَفَى بِاللهِ حَسبِي قَد رَضِينَا