أَبلِغ عَزيزاً في بِلادي غُربَتي
حتَّى وَإن كان البِعَادُ قَليلُ
إِنِّي ذَكرتُكَ بَين أَشواقٍ سَرَت
بَين الضُلوعِ وَمَا لَها تَمثِيلُ
مَا زَالَ طَيفُكَ فِي خَيالي حَائِماً
فِي ظِلِّ أَسرابِ الحَمامِ يَميلُ
يَغدوا وَيَذهَبُ فِي السَمَاءِ مُحَلِّقاً
لِي مُؤنِساً فِي وَحدَتي وَخَليلُ
أبلغ عزيزاً إن قولي صادقٌ
يَا لَيتَ لَو أَنَّ العُيونَ تَقُولُ
مَا كُنتُ أُضمِرُ فِي الفُؤادِ وَلا يُرى
كَالرُّوحِ تَطفُوا في العُلا وَتَجُول
كَيمَا يَفُوحَ المِسكُ بَين جَوَانِحي
وتَطيبَ رُوحي والفُؤادُ يَنُول
أَبلِغ عَزيزاً لا يَزَالُ بِخَاطِري
إِنِّي كَنَهرٍ للحَياةِ أَسيلُ
وحَياةُ مَرءٍ عِندَنَا بِمَحَبَّةٍ
ومَواتُ مَرءٍ بِالغَرامِ قَتيلُ
يَا فَيضَ خَيرٍ قَد أَتيتَ مُبَشِّراً
لِي فِي طَريقٍ للغَرامِ طَويلُ
يَا طِيبَ قلبٍ لا يزال مُعَطِّراً
كُلَّ القُلوبِ وِللجَمالِ دَليلُ
إِنِّي نَظمتُ بِصدقِ قُولِي مُخلِصاً
لَكِ عَاشِقاً والعِشقُ فِيكِ جَميلُ