أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ اللَّجُوجُ المُعَذَّلُ
أَفِقْ عَنْ طِلَابِ الْبِيضِ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
أَفِقْ قَدْ أَفَاقَ الْعَاشِقُونَ مِنَ الْهَوَى
وَأَنْتَ بِلَيْلَى هَائِمُ الْقَلْبِ مُتْبَلُ
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأنِّي سَلَوْتُهَا
وَأَنَّ سِوَاهَا حُبُّهُ لِي مُكَمِّلُ
فَقُلْتُ لَهَا يَا لَيْلَ وَاللَّهِ إِنَّنِي
لَأُوفِي بِعَهْدِي فِي الْجَمِيلِ وَأُفْضِلُ
هَبِي أَنَّنِي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا جَهِلْتُهُ
وَلَمْ آتِهِ عَمْدًا وَذُو الْجَهْلِ يَجْهَلُ
فَقَدْ تُبْتُ مِنْ ذَنْبِي إِلَيْكِ فَهَا اقْبَلِي
وَمِثْلِي إِذَا مَا تَابَ مِثْلُكِ يَقْبَلُ
عَفَا اللَّهُ عَمَّا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ
فَهَا أنَا مِنْ ذَنْبِي لَكُمْ أَتَنَصَّلُ
فَإِنْ شِئْتِ هَاتِي نَازِعِينِي حُكُومَةً
وَإِنْ شِئْتِ قُلْنَا : إِنَّ حُكْمَكِ أَعْدَلُ
وَإِنْ كَانَ هَذَا الْهَجْرُ هَجْرَ تَدَلُّلٍ
فَقَدْ زَادَنِي يَا لَيْلَ هَذَا التَّدَلُّلُ
أُعَلِّلُ مِنْكِ النَّفْسَ بِالْوَعْدِ وَالْمُنَى
فَهَلْ لِي بِيَأْسٍ مِنْكِ لَيْلَى أُعَلِّلُ
أَهِيمُ بِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
جُنُونًا وَجِسْمِي باِلسِّقَامِ مُوَكَّلُ