تخطَّ إلى المحتوى

مال الحبيب جفا وعني يبعد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مالَ الحبيبُ جَفًا وعنِّي يُبعدُ

ويقول إني في الهوى مُتردِّدُ

ويلي إذا حكم التشكُّكُ قلبَها

لم يبقَ لي شيءٌ يسرُّ ويُسعد

ويلي إذا طُعِنَ الفؤادُ بحبِّه

عاش الليالي موجَعًا يتنهَّد

أوّاه كيف جرحتِ فيَّ مشاعرًا

أعتزُّ فيها وهي شخصُك يعبد

كيف اتُّهِمتُ ومن هواك بأنني

في عكْرِ ماءٍ هائمٌ أتصيَّد؟

لِمَ قد حكمتِ بأنني لا أُخلِصُ

أغدو ومن شِيَم الوفاء مجرَّد؟

ويلٌ إذا نال البريءُ إدانةً

سهمُ العذاب إلى الضلوع يُسدَّد

يا ليت مَنْ أهوى كطيرٍ طائرٍ

بالليل دمعي في المآقي يشهد

سكبَتْه عيني فاستحال جداولاً

فوق الخدود فليت دمعيَ يجمد

إني وهبتك بالرضا ومحبَّتي

قلبًا به حبّاً إليك مخلَّد

أأصير في نظر الحبيب وعُرفه

من كل وغدٍ في النذالة أوْغَد؟

هل كان في حبي إليك مصالحٌ

تسمو على عذب الغرام وتصعد؟

درب الهوى إني مشيتُ ومهجتي

سارت إليكِ وليس غيرَك تقصد

لا وردَ فيه ولا زهورٌ ترقصُ

بل كلُّه شوكٌ وفيَّ يُهدِّد

إني فرحت وقد وصَلْتك لاهثًا

وعرفتُ أن الحب عندك يولد

هل كان عمرُه ساعةً لا غيرها؟

يا ليتها بهنائها تتمدَّد

فصنعتُ من قلبي لحبك معبدًا

فيه سأقضي ناسكًا أتعبَّد

أرجو انتزاعي من حياتك كلها

إني سأرجع للعذاب وأصمد

اِنسي الفؤادَ ولا تقولي إنه

لمآربٍ في نفسه يتودَّد

سأعود من حيث ابتدأتُ سعادتي

لحْنَ الوداع مع الدموع أردِّد

أبقى غريبًا والجراح تهدُّني

أين الحبيبُ لذي الجراح يُضمِّد؟

إن الحياة إذا بعدتِ هزيلةٌ

لا حلوَ فيها غيرُ همٍّ يُسْهِد