تخطَّ إلى المحتوى

يا لابس الجهل ثوبا غر ناظره

البسيط

١٤ بيت

الهجاء

يَا لَابِسَ الجَهْلِ ثَوْباً غَرَّ نَاظِرَهُ

مِثْلَ السَّرَابِ نَأَى عَنْ مَوْقِعِ الأَثَرِ

تِيهُ الدَّكَاكِينِ فِي أَلْقَابِكُمْ صَلَفٌ

وَالعِلْمُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ بَادِيَ الضَّرَرِ

أَمْسَيْتَ "شَيْخاً" وَفِي الأَفْهَامِ مَسْغَبَةٌ

كَأَنَّ عَقْلَكَ صَخْرٌ قُدَّ مِنْ حَجَرِ

وَمِنْكَ "زَوْجٌ" تَرَى التَّدْلِيسَ مَفْخَرَةً

تَقُصُّ زَيْفاً بَدَا فِي سَمْتِهَا العَطِرِ

زَوْجَانِ فِي لُغَةِ التَّدْلِيسِ قَدْ نَبَغَا

حَتَّى اسْتَغَاثَ بَيَانُ الْكُتْبِ مِنْ ضَجَرِ

زَوْجَانِ مَا اجْتَمَعَا إِلَّا عَلَى نَكَدٍ

لِلطَّالِبِينَ، وَأَضْغَانٍ، وَمُفْتَخَرِ

هِيَ "العَلِيمَةُ" لَكِنْ فِي تَفَاهَتِهَا

وَأَنْتَ "مِسخٌ" ثَقِيلُ الرُّوحِ وَالنَّظَرِ

تَمْشِي "الْعَلِيمَةُ" وَالْأَوْهَامُ تَتْبَعُهَا

تُبْدِي النُّبُوغَ وَفِيهَا آيَةُ الْبَقَرِ

بَاعَا المَبَادِئَ فِي سُوقٍ مُنَجَّسَةٍ

وَخَلَّفَا العِلْمَ مَطْرُوحاً عَلَى الخَطَرِ

قدْ نَالَ "دَالاً" وَنَالَتْ مِثْلَهَا عَبَثاً

كَمَا يُنَالُ خَرابُ الدَّارِ بِالْمَطَرِ

يَا وَيْحَ جَامِعَةٍ ضَاقَتْ مَنَابِتُهَا

بِنَبْتَةٍ أُسْقِيَتْ مِنْ مَائِهَا الكَدِرِ

أَضْحَى "أَبَا لَهَبٍ" فِي سُوءِ فِعْلَتِهِ

وَأَقْبَلَتْ مَرتُهُ فِي "حَمْلِها الْحَجَرِ"

هُوَ الغَوِيُّ الَّذِي ضَلَّتْ مَسَالِكُهُ

وَهْيَ "الْحَمَالَةُ" لِلأَضْغَانِ وَالْوَزَرِ

مَا جُورُ إِبْلِيسَ فِي تَدْلِيسِ شِرْعَتِهِ

إِلَّا كَجُورِكُمَا فِي مَحْفَلِ الزُّبُرِ