تخطَّ إلى المحتوى

متوسدا رشاشه

مجزوء الكامل

١٦ بيت

المتفرقات

مُتَوسِّداً رَشّاشَهُ

لَمْ يَثْنِهِ قَصْفُ العِدا

بِالكَفِّ يَحْضُنُ نَصْرَهُ

وَبِروحِهِ لَبّى النِّدا

ضَمَّ السِّلاحَ كَأَنَّهُ

طِفْلٌ غَفَا فَوْقَ النَّدى

فِي وَجْهِ صُهْيُونٍ مَضَى

لَمْ يَخْشَ أَسْرابَ الرَّدى

إِنْ ضَاقَ ذَرْعُ الخَائِفِي

نَ، رَأَى المَنِيَّةَ مَوْرِدا

نَفْسُ الأَبِيِّ عَلَى الرَّصَا

صِ تَرَى المَعَاليَ سُؤْدَدا

يَرْمِي بِنارِ يَقِينِهِ

فَيَرُدُّ كَيْدَ مَنِ اعتَدى

بَيْنَ الصُّخُورِ مُرابطٌ

لَمْ يُعْطِ لِلباغِي يَدا

نَسجَ الرصاصَ تَمِيمَةً

وَعَلَى الجِراحِ تَمرَّدا

صَلَّى عَلَى نَصْلِ الفِدا

ءِ، مُكَبِّراً وَمُوَحِّدَا

خَاضَ الحِمَامَ كَأَنَّمَا

يَمْشِي لِجَنَّتِهِ غَدا

تِلْكَ التِّلالُ شَواهِدٌ

أَنَّ الإِباءَ تَجَسَّدا

فِي كُلِّ حَفْنَةِ تُرْبَةٍ

نَبَتَ الشَّهيدُ مُخَلَّدا

كَتَبَ "الجَنُوبُ" بِنَزْفِهِ

سِفْرَ الخُلُودِ مُؤَبَّدا

عِزُّ الفَتَى فِي حَتْفِهِ

إِنْ كَانَ حُرّاً سَيِّدا

نَمْ مُطْمَئِنّاً، كُلُّنَا

نَهْجٌ لِدَرْبِكَ جُنَّدا