يا باسط العدل في بدو وفي حضر

ظافر الحداد (أندلسي)

البسيط

٢٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

يا باسط العدل في بدو وفي حضر

ورافع الجور عن انثي وعن ذكر

أبدعت في كل فضل كل معجزة

غراء ما عهدت من قبل في بشر

زادت على كل مخلوق فأيسرها

ملء الزمان وملء الأرض والسير

وصاغك الله في خلق وفي خلق

ملء القلوب وملء السمع والبصر

يا أفضل الناس لم تنسب إلى لقب

إلا فعلك أوفى منه فافتخر

وما دعيت بشاهنشاه فاعترفت

به الملوك على جهل ولا غرر

لكن رأت شرف الإقرار وهولها

أمن أجل من الإنكار والخطر

يستعظم الخبر الإنسان عنك وفي

مكان خبرك ما يغنى عن الخبر

يا دوحة الرتب العليا لقد لحظت

منك العيون كما لا ليس في الشجر

كرمت أصلا وفرعا ثم جئت بما

زكا وأينع واحلولى من الثمر

من كل قرم جيوشي النجار غدا

في كعبة الفخر مثل الركن والحجر

تلوذ آمال حجاج النوال به

شعثا فمن طائف سعيا ومعتمر

تلى مساعيك العظمى فما خرجت

به السعادة في قصد عن الأثر

عقد تخيرت منه كل واسطة

للملك منها جمال العين والنظر

جاورته فأخفت الدهر صولته

حتى توقاه في ورد وفي صدر

وارتاعت الأسد في أقصى مرابضها

منه فما نومها إلا على حذر

واستكبرت سادة الأملاك هيبته

واستعظم الدهر معناه على صغر

فتحت للناس أبواب السرور به

فالعرس في كل قلب غير مختصر

لله ملك وإملاك قد اقترنا

إلى السعادة في امن من الغير

نثرت للناس من عين ومن ورق

فيه فلم يبق من لم يحظ بالبدر

فلو أردت مزيدا في النثار له

لم يبق في الجو نجم غير منتثر

يهنى المعالى التي أضحت لكم وطنا

تشريفها باتصال في صاف بلا كدر

حتى ترى من بنيه كل معتصب

بالتاج يرضيك منه سيد العتر

ترخي أومراك العليا عزائمه

فلا تمر بملك غير منعفر

فاسلم ودم في بقاء غير منصرم

ملازم السعد من عمر إلى عمر