أمَا والله قد أغوَتك حقّا
وصرت تعيشها حبّا وصدقَا
هي الدنيا وزينتها تراءتْ
فزدتَ تعلّقا فيها وعشقَا
بإقبالٍ لها من غير وعيٍ
ولا درسٌ بمن قد خاب سبقَا
فأصحبت المُغيّبَ عن أمورٍ
كإنسانٍ أضاع العقل حقّا
بإهمالٍ وإسرافٍ وقبحٍ
وشرخٍ في حياتك زاد عمقَا
وليتك ما تبعتَ هواك يومًا
فما أهداك موعظةً ورفقَا
ولم تدرك بأنّك في مصابٍ
فسحقًا يا رهين النفسِ سُحقَا
أضَعتَ حياتك الغراء لهوًا
وزدتَ تهورًا فيها وحُمقَا
فمَا والله ما أغنتك يومًا
وبتَّ تجوبها أرقًا وضيقَا
أسأت الفهم يا هذا فمهلاً
فسوف ترى بعينك ما ستلقى
أخذتَ من الدُنا ما كان زيفًا
وخيرُ الله للأبرارِ أبقى