لك يا فلسطينُ الحبيبة أتبعُ
فسما بحبك في فؤادي موضِعُ
أنَّى أكون يشدُّني طُهْرُ الثَّرى
وتعيش شوقًا لاحتضاني الأربُع؟
أرضُ الديانةِ والسلام بقُدسها
حالٌ يمرُّ على احتلالِك مُوجع
يا من غدوتِ للاغتصاب أسيرةً
مذ كان بلفورُ الوزيرُ يوقِّع
وعدًا بموجبه يكافئُ غاصبًا
وعليه أوطانَ الجدود يوزِّع
الوضع مُرٌّ منذ حلَّتْ نكبةٌ
يمضي عليها من عقودٍ أربع
عجبًا لأمر محافلٍ دوليّةٍ
لِمَ لا تعيد لنا الحقوق وتُرجع؟
وهي التي للأمن أُنشئ صرحُها
يحمي الديار وشرَّ عادٍ يمنع
كم مرةٍ بحثت قضية شعبنا
وهناك بين الباحثين تُميَّع
لوجود «لُوبي» ضاغطٍ متنفّذٍ
إن قال زيفًا عن حقائق يُقنع
أيصحُّ تفريغ الحمى من أهلها
ليعيث فيها فاسدٌ متسكِّع؟
فالشعب عاش مهجَّرًا ومهاجرًا
«ولفيتو» أمْريكا القضيةُ تخضع
هيا اعذرونا يا رفاقَ عروبةٍ
الصَّمتُ لا يُجدي الجريح وينفع
القدسُ فيكم تستغيث ربوعها
ونداؤها في كل قطرٍ يُسمع
هبَّ المؤذّنُ للجهاد مكبِّرًا
وبقربه جرسُ الكنيسة يُقرع
لبَّى النداءَ كهولُنا ونساؤنا
أطفالنا وشبابنا والرضَّع
تلك انتفاضة شعبنا بل ثورةٌ
فهي الحقوق من العدو ستنزع
إيمانه بالله كان سلاحَه
وحجارةٌ منها سيسكت مدفع
الشعبُ إن نفدتْ لديه حجارةٌ
بدلاً لها من رمل أرضه يصنع
قد قال إني لو فقدت أصابعًا
يكفي - لأبقى في صراعي - إصبع
لا لا يهمُّ إذا العدو أصابني
أو كان - جبنًا - في الحروب يروِّع
الشعبُ شعبُكِ يا فلسطينُ الذي
يبغي الخلود على ثراك ويصنع
رضي الشهادة في سبيل تحرُّرٍ
حيث الشهيدُ مع الشهيد يُشيَّع
يزداد شأنًا قوةً وصلابةً
حتى ولو كُسرتْ يداه وأضلع
ما دام أقسم والوفاء شريعةٌ
وَعْدَ الجوانح والمشاعر يقطع
في أن يعيدَ بلادَهُ عربيّةً
في القدس أعلامَ انتصاره يرفع
ويُعيد للأقصى البهاءَ، ونورُه
للمهد نجمتُه تشعُّ وتلمع