قلبي كما بالأمسِ في وَجْدهِ
لمْ ينْسهُ بالرغم مِنْ صدّهِ
أقلقني حيّرني أمْرهُ
ربّاهُ أرْجِعْهُ إلى رُشْدهِ
أبديتُ ما لمْ يُبْده عاشقٌ
والصبْرُ قدْ زادَ على حدّهِ
روضُ أمانيَّ شكا جدْبهُ
بلوعة يبكي على وَرْدِهِ
ما لي سوى لقياهُ مِنْ سلوةٍ
ولنْ يطيبَ العيشُ مِنْ بَعْدِهِ
الشهْدُ كلُّ الشهْد في هَزْلِهِ
والصابُ كلُّ الصاب في جِدّهِ
أحبّهُ غضبان أو راضيا
في قُرْبِه مِنّي وفي بُعْدهِ
يا شاغلي في كلِّ حين وَمَنْ
لمْ أجن شيئا بَعْدُ مِنْ وَعْدهِ
متى يكفُّ الجُرْحُ عنْ نزفِهِ
ويرجعُ السيفُ إلى غِمْدهِ
متى أرى وجْهك يا فاتني
يا مَنْ أرى موتيَ في فَقْدهِ
أنكرتني.. أنكرت حُبّي الذي
في طهْره كالطفْل في مَهْدِهِ
يا مَنْ يُمنّيني بلقيا ولا
يُظهرُ إلّا الضِدَّ في قَصْدهِ
لربّما سنلتقي مرّة
لوْ أنَّ مَيْتا عادَ مِنْ لِحْدهِ