تخطَّ إلى المحتوى

أنا المشغولة اعترفت

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أنا المشغولةُ اعترفتْ

لأرضٍ تَعشقُ الفَأسَا

بأنَّ رداءها الممسوخَ

في النسيان قد أمسى

تشاغبُها يدُ الأقدار

حين تُحيلُها شمسَا

تمدُّ خيوطَ رونقها

فتُخْمِد في المدى حِسَّا

لترجعُ بعد رحلتها

غرامًا يُشعِلُ اليأسا

أنا أرجوحتي اعترفتْ

بأنَّ أنينها انسَكَبا

وأنَّ الزورقَ المشطورَ

منْ ترحاله تَعِبَا

تشاغبُها يدُ الأقدار

حين تحيلُها عِنَبَا

عناقيدًا إذا امتُنِعَتْ

يُذِلُّ نبيذُها شَعْبَا

لترجعَ بعد رحلتها

وما أحدٌ له اقْتربا

وسوسَنتى هنا اعترفتْ

بأنَّ ربيعها انطَلَقا

وأنَّ الصبحَ ينثرُهَا

نسيمًا هادئًا، عَبَقا

تُشاغبها يدُ الأقدار

حين تُحيلُها ألَقَا

تُحذ ِرُ من أشعَّتها

فمُدمِنُ ضوئها احترقا

تقولُ بُعَيد رحلتها

بأنَّ جمادَها نطقا

أنا المفتونةُ اعترفتْ

بأن حنينَها نيلُ

تلجلجَ عند منبَعِهِ

وأعيَتَهُ التراتيلُ

تشاغبُها يدُ الأقدار

تبكيها المناديلُ

بواديها الذي ما جفَّ

تختبئُ المحاصيلُ

لترجعَ بعد رحلتها

وكل الفعل ضِلِّيلُ

وقضبانٌ بها اعترفتْ

بأنَّ الحب مكتوبُ

وأنَّ هناك منتصرٌ

وأنَّ هناك مغلوبُ

تشاغبُها يدُ الأقدار

حين يهزُّها كوبُ

فتخطُفهُ على عجلٍ

وطرفُ العين معصوبُ

تُفاجأُ بعد رحلتها

بأنَّ الكوبَ مسكوبُ

معاندةٌ أنا اعترفتْ

أخيرًا أنَّها امرأةُ

وأنَّ مضيقَ أطلَسِها

ستسكنُ فيه لؤلؤةُ

تحلُّ رموزَ شفرته

وتشهدُ أنها رِئةُ

تُنيرُ البيد في ثقةٍ

فإن البيد مطفأةُ

لتجلسَ عند شاطئها

وكأسُ النهر ظامئةُ

أنا الممسوسةُ ابتدأتْ

قراءةَ آيةٍ كبرى

لتجلبَ مِن بلاد السِّنْدِ

ديكَ الجن منتحرا

وتُتبُعها بشَعوذةٍ

وتدفعُ نذْرها تبرا

وترقصُ ملء نشوتها

إلى أنْ ترتمي سَكْرى

يفُك العشقُ عُقدتها

ليأتي ساجدًا شِعرا