سئمتُ حوادثَ الزمنِ
وطول العيش في وهنِ
وأيّامٌ تعاندني
وهمٌّ لا يفارقني
فمن بينٍ بُليتُ بهِ
إلى حزنٍ ومرتهنِ
كأنَّي صرت آلفها
دموعَ الصبِّ والشجنِ
وأحفظها على غيبٍ
وأعشقها وتعشقني
غريباً في بلاد الله
منبوذاً بلا وطنِ
بلا بيتٍ أعيشُ بهِ
وأرضٍ تحتوي بدني
بعينٍ لا يفارقها
جحود النوم والوسن
وقلبٍ صار معلولاً
بأمراضٍ ولم تكنِ
وحسبي إنَّ لي طبعٌ
من الإذلال يمنعني
من الشكوى لغير الله
أن أشكو فيسمعني
كما أنّي إذا هانت
جميعُ الناس لم أهنِ
وإن خانت بوادي العُرْبِ
والأعجامُ لم أخنِ