تخطَّ إلى المحتوى

يا زارع الأرض بين النيل والبردى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا زارعَ الأرضِ بين النّيل والبردَى

وبين دجلةَ عزَّامًا ومجتهدَا

حتى ترى هذه الأنهارَ جاريةً

في ظلِّ عهدٍ رعيناه لنتّحدا

فيا «جمالُ» نصرتَ الله فاستمعَتْ

لك السّماءُ فكان النّصرُ مُطَّردا

وها همُ العربُ الأحرارُ قد وثَبوا

ليُرجعوا المجدَ والسيفَ الذي غُمدا

فوحّدوا الأمرَ واختاروك أنتَ لهُ

لما وُصفتَ به من همّةٍ وهدى

وصفانِ كان الردى يمشي بأمرهما

إلى الطّغاة فلا يُبقي بهم أحدا

هذا الردَى هو سيفٌ كان يصقلُهُ

عزمُ «ابن أيوبَ» حتى أنقذ البردَى

من الغزاة الذين استكبروا وعتوا

فأنجز السّيفُ فيهم كلَّ ما وعدا

كانوا يظنّون أنّ الشرق أعقمَهُ

لَهْوُ النّفوس فعاف الحرُّ أن يلدا

فغلّبوا الظنَّ واختالوا بحملتهمْ

وما دروا أنّ مصرًا أنجبتْ أسدا

حتى رأوا الموت في كفّيك مشتعلاً

ترمي به مَنْ مشى في الأرض أو صعَدا

وكان أسمى وأغلَى ما نُصرْتَ بهِ

أن جاء عهدك نورًا للورى وهدى

إنّا شكرنا مع الدّنيا فضائلَكمْ

فما فعلت سوى ما جلّ أو حُمِدا

ففي القلوب ودادٌ لا يفارقُها

جزاءَ سعيك حسَّانا ومجتهدا

فإن قرأتَ قرأتَ المدح في كتبٍ

تُثني على هممٍ عادت بما فُقِدا

وإن سمعتَ سمعتَ النّاس هائمةً

بشدوِ ودِّك شدوًا مطربًا غَرِدا

وسوف نسألُ إن عُدّت فضائلُكمْ

أين المدادُ الذي يُحصي لها عَددا؟