تخطَّ إلى المحتوى

للمملوء فراغ ثان

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

للمملوءَ فراغٌ ثانِ

للفارغ رقص وأغاني

اليقظانُ بغيرِ جفونٍ

وجه النوم هنا علماني

والفجرُ الشاردُ مكبوتٌ

والليل يمجد في ماني

أتربةً التابوت تشظتْ

وأنا اقعدُ في جثماني

إلحاديّ؟ لحدي وطني

توحيديّ وحدي الجاني

هل للمعنى غسقٌ وضحى

يعرفُ رفضي أو إيماني

كأتاتوركَ أراوغُ ضعفي

أو أتمزّق كالعثماني

هل ما تزيني وحّدَ عبثاً

وتراجعَ عنها الأفغاني

باللّادين أيصحو حُلمي

أم بالدّين غفى إنساني

أأقلّمُ أغصانَ طموحي

وأروّض للذلّ عناني

سيّان يا وجعي...تدري

أنّ المستعمرَ شكلانِ

بيهودِ الدونما أو بوشٍ

أو بالفرمانِ السّلطاني

تجييشٌ بصحائف موسى

أو تهويدَ بالقرآنِ

أعمالةُ سعدٍ أقسى بي

ويحنّ عليّ اليوناني

الأسدُ التّاجيّ غرابٌ

يزأرُ حبّاً وبمجانِ

وبنانُ الحريّة رجلٌ

أتدوسُ موازينَ زماني

والنّفاطُ ينقّبُ بئراً

ووفاءً يُهدى ألفانِ

الصّحراءُ تقنّن لوناً

كالأخضرِ عكسَ الألوانِ

للمقبورِ سيبعثُ موتى

يبدو للموتى بعثان

النّيلُ سيكتبُ ما يُملى

اختمْ بالفهرسِ عنواني

ويناجي الرّافدُ صاحبَه

بعضُ التّحريفِ بإمكاني

ولمنْ تسكبُ عرقَ الشّكوى

أنت المرنو أنتَ الراني

للأصنامِ سلاسلُ سحرٍ

ولآزر نحت ويدانِ

أقناعُ الحكماءِ تغابى

والمحتلّ بكلّ مكان

يسطعُ من إبريقِ الفتوى

يتوغلُ كالقصفِ الباني

يتوضأُ بولاً ويسمّي

ذاكَ جهاداً للشّيطانِ

يحتلّ بلا دينٍ حيناً

ويصلّي كالطهر الزاني

يرصفُ كلّ طريقٍ موتاً

ويسفلته بالشيشاني

يمتشقُ الحنّاءَ بُراقاً

ليغير لون السوداني

مكرورٌ... هل قلتُ سواهُ

غيّر ما عندي وجهانِ

جعجعةٌ وطحينكَ ماءٌ

أينَ قصيدُك منْ ميداني

هلْ لي دورٌ يبدو... لكنْ

قالوا جيشك نصفَ لساني

أنسّج للفارغِ أخبيةً

وأفرّغُ فيها ملآني

كدحي تاجي وفمي وطني

والمعنى يسكنُ ميزاني