«محمدُ» صانَكَ اللهُ
ولا جافَتْك نُعماهُ
رأيتُ بوجهكِ الدنيا
جمالاً أنت معناهُ
يرد الخصْبَ في قلبٍ
زمانُ الحبِّ أبلاه
تَهِشُّ لقربه نفسي
وتطربُ حين ألقاه
وليس سواك من أحدٍ
تسرُّ العينَ لقياه
«محمدُ» كنت لي بالأم
سِ أحلامًا أناجيها
وكانت في ضميرِ الغي
بِ تُغريني وأغريها
فلما لُحْتَ لي لاحتْ
وما أحلى تجلِّيها
لأنت النعمةُ الكبرى
تعالَى اللهُ مُسْديها
وأنت أعزُّ لو تدري
من الدنيا وما فيها
«محمدُ» يا ملاكَ الطُّه
رِ ما أبهاكَ في عيني!
وما أحلى ابتساماتِ
كَ تجلو ظُلمةَ الكون!
وما أشهى مُناغاتَ
كَ كالأنغامِ في أذْني!
أردِّدُها كما تهوى
ولا أفهم ما تعني
فما جِيلكَ مِنْ جيلي
ولا سنُّكَ من سنِّي
أحبك وادعًا كالحلْ
مِ أو كالزهرةِ البِكْرِ
بريئًا من خطايا الأر
ضِ معصومًا من الوِزْر
تحلِّقُ سابحًا كالطي
فِ صدّاحًا مع الطير
بوادٍ زاخرٍ بالنو
رِ، والعفَّةِ، والطهر
تَرقرقَ ماؤُه السلْسا
لُ بين مُروجِهِ الخُضْر
أحبك حينما تصحو
على زقْزقةِ الطيرِ
ويحْلو لكما الموع
دُ في شَقْشقةِ الفجر
تُهدهِدُ مثلَه نشْوا
نَ في مِحْرابك الطهر
أغانٍ تملأ الآذا
نَ بالروعةِ والسحر
لغاتُك أو لغاتُ الطَّيْ
رِ فوق معارِج الفكر
أحبك حينما تغفو
على نغمةِ إنسانِ
رقيق الحسِّ لا يألو
كَ عطفًا قلبُه الحاني
براه الله من نورٍ
ومن طهرٍ وإيمان
يقسِّمُ حبَّه بيني
وبينك غيرَ منّان
وأُوليه الوفاءَ الحرْ
رَ وِجدانًا بوجدان
رجوتُك للغد المأمو
لِ سيفًا مُرْهفَ الحدِّ
تهيمُ بكل ما يسمو
على الغاية والقصد
رجوتك للغد المقب
ل سبّاقًا إلى المجد
طليقَ الرأي والفكرِ
كريمًا صادقَ الوعد
تطهَّرْ من رياء النف
سِ أو من لوثة الحقد