اللَّه أكبرُ كلُّ همٍّ ينْجلي
عن قلب كلِّ مكبِّر ومهلّلِ
وموحّدٍ لله جلَّ جلالهُ
والشِّركُ عنه والضلالُ بِمَعزل
وبِدَايتي اللَّهمَّ فيما أبْتغي
من نظميَ العذب الرحيق السَّلسَل
ثمّ الصلاةُ على النبيِّ محمدٍ
خيرِ الورى النبأِ العظيم المرْسَل
والآلِ أرباب الهداية والتقى
مَنْ ودّهم نَصُّ الكتابِ المُنْزَل
ولقد عثرتُ على نظامٍ صاغه
من رام نُصحاً، شأنه لم يَجهل
يا حبذا يا حبذا يا حبذا
فالنُّصحُ مقبولٌ على الوَجه الجَلي
فتبيَّنَ الدَّاعي وما يدعو له
في الآن والزَّمن الرَّحيب المقبل
أمرٌ مهمٌّ وهو فرضٌ لازبٌ
للعالِم المتفطِّن المتعقّل
أمّا الرسالاتُ التي تأتي منَ الدْ
دَاعي فأمرٌ ما به من مدخَل
يدعو إلى التوحيد ثم لوازمٌ
ثبتتْ لها والحقُّ منهجُه جَلي
ولزوم سنَّةِ أحمدٍ بأصولها
وفروعها لم تَخْفَ عن متأمل
قَسَماً لقد سُرَّ الفؤادُ بما حَوَتْ
وشفَى بنور منارها المتهلِّل
لكنها جاءت بأيدي عُصبةٍ
عملوا بضدِّ مفصَّلٍ مع مُجْمل
بل صرَّحوا بالشِّرك في كل الورى
في أمة الهادي لغير تَأمُّل
أَوَ ليس أمَّةُ أحمدٍ فيهمْ أَتى ال
قرآنُ كنتم خيرَ أمَّةِ مُرسَل
وكذاك قال الطُّهرُ لا أخْشَى لكمْ
شِرْكاً يكونُ فطالِعَنْ وتأمَّل
وقد استباحوا للنِّساء وأَعلنوا
بالحِلِّ لم يخشَوْا مُعاقبةَ العلي
حتى تواترَ عنهمُ في غيّهم
يتعاقبون على النِّسا في المحفل
والبعضُ يكريهم إذا ما ملَّهمْ
من غيره والأمرُ في هذا جلي
أيضاً وكم قتلوا صبيّاً يافعًا
في الكافرين فِعَالُهم لم تُحلل
وكم استباحوا، من شيوخٍ ركَّعٍ
كم من تقيٍّ عابدٍ متبتّل
لم يدْعُ غيرَ الله جلَّ جلالهُ
لم يَدْعُ أصناماً ولم يَدْعُ الولي
وكذاك أيضاً صحَّ أنَّ المصطفى
لم يغزُ قريةَ ذي الأذان مُهلِّل
وإذا غزا الكفّارَ قدَّم داعيًا
يدعوهمُ نهجَ الهدى لم يعْدل
فإذا استجابوا لم يردَّ عليهمُ
إيمانَهم بالله في المستقبل
وتثبُّتُ الوالي فعنه محتَّمٌ
لا يَنبغي التقصيرُ في أمر الولي
هذا الوليدُ أتى فعالاً منكراً
فأتتْ قوارعُ ربّنا في المُنْزَل
إنْ جاءكمْ فيما تَلوَّنَ فاسقٌ
فتبّينوا بصراحةٍ فيما تُلي
أمّا المقادمةُ الذين تراهمُ
ففِعَالهم نكرٌ بغير تَأّول
لا يسمعون مقالةً من عالمٍ
بل ينسبون الحَبْرَ أجهلَ أجهل
وإذا سمعتَ كلامَهم بأدلَّةٍ
تجد الكلامَ عن الصَّواب بمعزِل
لكنَّ داء الجهل أصبح فاشياً
فيهم فأنّى يُنصحون بمعْدل
فالشيخُ، إن كان المرادُ هداية
بعثَ الهدايةَ كل شخصٍ أفضل
ليكون سعيُهمُ بحسن بصيرةٍ
وسياسةٍ وسلوك نهج المنهل
لا كالعرار وشكله ونظيره
ذو نقطةٍ والكلُّ عن علمٍ خَلِي
أو ليس قاتلُ سالمٍ ومعوّض
والنَّدْبُ من نسل النبيّ ومِن علي
من غير لا ذنبٍ ولا بجنايةٍ
بل هم على الدين القويم الأمثل