هل الروضُ معمورٌ بأسنى المطالبِ؟
وهل زرتَ سلعًا في بدورٍ صواحبِ
وهل آضَ روضُ الحيّ من بعد ما ذوى
فأصبح مَجَّاجًا سليمَ المعاطب
وهل بتَّ ترقى في المعارج مُصعِدًا
إلى نحو بدر التمِّ مَحمي الجوانب
فغُرَّتُها أبهى من الشمس إذ بدتْ
بنورٍ مضيءٍ لا كشمس المغارب
وتبسم عن دُرٍّ نضيدٍ تخاله
نجومَ سماءٍ أو عقود الكواكب
وطرفٍ مريضٍ صادني بلحاظه
ليغرقَني في بحر تلك الكواعب
ولكنَّ جاري في هواها غضنفرٌ
إلى سُوحه قد جدَّ سيرُ الركائب
حليمٌ يفيد الوافدين نوالُه
ويكسو جسومَ الوفد بيضَ الرغائب
مضاهي أسود الغاب من غير رهبةٍ
إذا خاف أسدُ الغاب من سيف ضارب
وأشبهُ بالبحر العظيم لهوله
ولكنه لا يُعتلى بالمراكب