أَبْعَدْتَ ؟
كَلَّا .!
بَلِ اسْتَوْطَنْتَ فِي خَلَدِي
أُنْسِيتُكَ ؟
اللهُ يَدْرِي شِدَّةَ الْكَمَدِ
يَأَيُّهَا الرَّاحِلُ الثَّاوِي بِمَقْرُبَةٍ
قَدْ جَاوَرَ الْآهَ وَالْآلَامَ فِي كَبِدِي
أَيَّامَ أُولِيتُ فِي قُرْبِي إِلَيْكَ هَنَا
وَلَّتْ لِفُرْقَاكَ رُوحِي فَارَقَتْ جَسَدِي
هَلْ كُنْتَ إِلَّا حَيَاتِي حِينَمَا ذَهَبَتْ
بَقِيتُ بَيْنَ الْوَرَى حَيًّا كَمُفْتَقَدِ
أَهَكَذَا الْفَقْدُ ؟
لَا أَنْسَاكَ مَا طَلَعَتْ
شَمْسٌ وَكُلَّ مَسَاءٍ أَنْتَ فِي سَهَدِي ؟
أَهَكَذَا الْفَقْدُ ؟
مَا فِي الْفِكْرِ سَانِحَةٌ
إِلَّا وَذِكْرَاكَ أَطْيَافٌ بِلَا عَدَدِ
وَأَيُّ فَقْدٍ وَإِنِّي مَنْ يَمُوتُ أَسىً
وَأَيُّ فَقْدٍ وَقَدْ أَبْقَاكَ كَالْأَبَدِ