يا (بيشة) الخيرِ مازالَ الهوى فرضي
مازلتُ طفلكِ رغمَ البعدِ في الأرضِ
مازلتُ أعثرُ بعدَ الركضِ في حلمي
فتحمليني كما الأطفالِ للركضِ
مازلتُ أكبر نخلاً وسطَ مزرعتي
حتى نشأتُ ولونُ التمرِ في بعضي
مازلتِ عندي جبالاً ملؤها ذهباً
مازلتِ طيناً يسودُ الأرضَ بالفضي
مازلتِ صوتاً لكلِّ الناسِ في أذني
مازلتِ عيناً تدسُّ النورَ للومضِ
مازلتِ كالشمسِ في عينيَّ مشرقةً
لتوقظَ الشمسُ ياكلَّ الهوى غمضي
فامضي بقلبي فما ألقاهُ يلزمني
مادامَ فيكِ سيمضي حيثما أمضي
وارضي بعينيَّ سكاناً ومنتجعاً
وغيرُ أهلكِ عندَ القلبِ لايُرضي
يظلُّ يذكرُ هذا النخلُ أوّلهُ
وإنْ تعالى فأصلُ النخلِ للأرضِ !