تخطَّ إلى المحتوى

ماكنت أبكي لتبكي الناس من عللي

البسيط

١٥ بيت

المتفرقات

ماكنت أبكي لتبكي الناسُ من عللي

عيني تجودُ بلا عونٍ ولا مَلَلِ

دَعْ ليْ البكاءَ ودَعَ عيني لأذرفها

وَدَعْ عيونكَ للأشعار والغزلِ

فَخَدّكَ المُشتهى شَوّهتَ مَنْظَرَه

بِدَمْعَةٍ سَقَطَتْ في مَوضعِ القُبَلِ

وقلبكَ المُرتجى حمّلتَ خفقتهُ

قلباً على قلبكَ المهمومِ ..يا أملي

أنا غَرَقتُ بِدمعِ العينِ مُختنقاً

لكنَّ مِثلكَ هل يقوى على البَلَلِ؟

وهَلْ لِعِشقكَ عُمْرٌ طالَ مشرقهُ

أمْ يُشبهُ العُمْرَ في الأزهارِ والنّفَلِ

ما شأنُ مثلكَ بالأحزانِ يَطرُدُها

ومثلكَ الظّبيُّ يجفو ساعةَ الخجلِ

دَعْ ليْ العذابَ فسوطُ السّطرِ يُحرقني

ولُجّةُ الحِبْرِ تُرْدِينِي إلى الأَجَلِ

دَعْ ليْ السُّهادَ ونُمْ ، فالليل أعرفهُ

أقسى على الجفنِ منْ تَسديدةِ الأسَلِ

شاركْ حبيبكَ أفراحاً وأغنيةً

إلاّ الجراحَ فليسَ القيدُ كالْحُلَلِ

وليسَ من عاشَ يلقى يومهُ أَلَماً

كمن ينامُ على قيثارةِ الأَملِ

أنا فداؤكَ عنْ آهٍ وعنْ سَهَرٍ

ما الحبُّ إلا ضَحَايا في هَوَى المُقَلِ

ومالحبيبُ سواه القلبُ في جَسَدٍ

يَستَقبلُ السّهمَ دونَ القلبِ بالعَضَلِ

نَعَمْ بكيتكَ دمعاً كانَ مُستترا

وما فُضحتُ بغيرِ الشِّعرِ والجُمَلِ

فالدمع في عرفنا ياخلُّ نحبسهُ

نزف الوريد ولا الدمعاتُ في الرجلِ