تخطَّ إلى المحتوى

كأن الأربعين تقول مهلا

الوافر

١٤ بيت

المتفرقات

كأن الأربعين تقولُ مهلا

أتمضي دونَ أن تحيا وتُبلى؟

ربيعٌ أم خريفٌ حين تبدو؟

ورغمَ المزعجاتِ تظلُّ أحلى

تغيبُ الشمسُ إنْ مرتْ بكربٍ

وكم من كربةٍ والوجهُ أجلى

لأنكَ إن تعبتَ نطقتَ شعرًا

فتحتَ لبلبلِ الأقفاصِ حقلا

لأنكَ بين قلبكَ حين تدنو

وبين العقلِ إن حلّقتَ أعلى

بلغتَ أشدك المملوء شوقاً

تنادي ياقصيدةُ أين ليلى؟

وتفتحُ في ربيعِ العمر ورداً

وأبياتا وترحيبا وسهلا

تراقب مامضى وتعيش أمساً

وترقبُ ماسيأتيكم لعلَّ

وتعطي أغلى ماتحوي قصيدًا

وتبقى خاويا لتظلَّ أغلى

عرفتَ الناسَ جرَّبتَ الليالي

ويجهلكَ الذي قد عاشَ جهلا

تسيرُ بعنفوانٍ كلَّ أرضٍ

وتبطؤُ إن جفاكَ الدهر مهلا

سوادُ الشَّعرِ خالطهُ بياضٌ

كخلطكَ بين تعزيةٍ ومَسلا

نضجتَ على الدموعِ بكلّ عينٍ

وتلعبُ في قطارِ العمرِ طفلا

فأنتَ بقمةِ الأعمارِ رأسٌ

يشاهدُ تحتهُ الأيامَ ظلّا !