أُطلقْ مَوَاعِيدَ الهَوَى وَامْشِ
وَارْكُضْ بَعِيدًا فِي هَوَى الرمشِ
لَا تَخْشَ حُرَّاسَ القُلُوبِ وَسَوْطَهُمْ
فَالْحُبُّ أَنْ تَدنو إِلَى نَعشِ
كَمْ قَدْ نُهِشْتَ مِنَ المَحَبَّةِ كُلَّمَا
طَبَّبْتَ جُرْحًا زَادَ فِي النَّهْشِ
حَتَّى مَتَى تَخْشَى العِنَاقَ عَلَى الجَوَى
هَذَا حَبِيبُكَ قَدْ فَنَى بِالرَّعْشِ
أَطْلِقْ مَوَاعِيدَ الأَمَانِ مُسَائِلًا
كَيْفَ الهَوَى أَقْوَى مِنَ الوَحْشِ
وَافْرِشْ ذِرَاعَيْكَ النَّحِيلَةَ مَفْرَشًا
يَغْفُو المُسَهَّدُ فِي مَدَى الفَرْشِ
لُقْيَا المُحِبِّ عَلَى الحَصِيرِ كَأَنَّهُ
لُقْيَا المُلوكِ بِمَجْلِسِ العَرْشِ
وَعْدُ الغَرَامِ إِذَا التَقَيْتَ إِفَاقَةٌ
وَعْدُ الغَرَامِ إِذَا التَقَى يُغْشِي
عُذْرِيَّةُ المَجْنُونِ تُلْقِي شِعْرَهُ
وَأَبُو رَبِيعَةَ شَاعِرُ الفُحْشِ
لَا تَخْدِشِ الأَيَّامَ ذِكْرَى عِشْتَهَا
فَالْوَرْدُ مَذْبُولٌ مِنَ الخَدْشِ
أَعْمَى فَتُشْفَى إِنْ شَمَمْتَ عَبِيرَهَا
وَالْحُبُّ يُشْفِي مِنْ أَذَى العَمْشِ
وَاكْتُمْ لِقَاءَكَ إِنْ قَدَرْتَ فَإِنَّهُ
قَلْبُ المُحِبِّ عَلَى المَلَا يُفْشِي
أَطْلِقْ مَوَاعِيدَ الغَرَامِ فَرُبَّمَا
يَصِلُ الغَرَامُ لِمَسْمَعِ الطُّرْشِ