تخطَّ إلى المحتوى

ضموا الليالي كيلا توقظ الشمسا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ضَمُّوا اللياليَ كيلا توقظَ الشمْسَا

واستوحشوا نورَها كي يأمنوا اللبْسَا

يستعذبونَ جراحًا في حناجرهمْ

ويستعيذونَ منها القلبَ والحسِّا

يحصونَ للوردِ ألفًا من مساوئهِ

يبكونَ للصخرِ ما لم تبكه الخنْسَا

الذاهبونَ إلى الدنيا ليحتطبوا

العائدونَ ولا جذعًا ولا فأْسَا

آمالهمْ سبقتْ إيقاعَ عازفِهَا

أحلامهمْ عظمتْ أنْ تسكنَ النفْسَا

لا يأملونَ لكي يستبشروا غدهمْ

لا ينطقونَ لئلا يجرحوا الهمْسَا

ظلوا يتيهونَ بحثًا عنْ حقائقهمْ

لم يعرفوها ولكن صدّقوا الحدْسَا

صوبَ المناراتِ راحوا يبحرونَ

وكلَّما رأوا قبسًا تاهوا عن المرْسَى

مثل العصافيرِ غنَّوا فكرةً جعلتْ

لريشهمْ جسدًا لا يعرفُ الحبْسَا

خذني أيا صاحِ دقاتٍ لموعدهمْ

خذني إليهمْ وكحّلْ عينيَ النعْسَى

خذني وصغني شموعًا في كنيستهمْ

لا تمنحُ الدفءَ لكن تشعلُ الأنْسَا

هناكَ يا صاحبي حيثُ المجازُ

معلقٌ على حاضرٍ ما يسرقُ الأمْسَا

حيثُ الذينَ ملا الإيمانُ دلوهمُ

همُ الذينَ أحلُّوا السحرَ والمّسَا

يا صاحبي هذه الأيامُ مقبرةٌ

نهدي إليها المُنى تهدي لنا اليأْسَا

سأذهبُ الآنَ أخطو خلفهمْ تبعًا

فلا تعلِّمْ خطى الأقدامِ أنْ تنْسَى