كَبَيْرٌ شُعُوْرُ الْحُزْنِ فِيْنَا وَشَائِعُ
وَحِيْنَ يَنَادِيْنَا تَثَوْرُ الْمَوَاجِعُ
وَبَاتَ الهَوَا بَيْنَ الشَّوَارِعِ خَائِفًا
لِكَيْلَا يَشُوْفَ ابْنَ الضُّحَى وَهْوَ دَامِعُ
وَيَا لَيْتَنَا عُدْنَا كَمَا شَاءَ حُلْمُنَا
صِغَارًا نُرِيْدُ الْعَيْشَ وَالْحُبُّ دَافِعُ
وَكُنَّا فَرَاشًا سَارِحًا مَرِحًا وَمَا
دَرَيْنَا لَمَاذَا أَمْسَكَتْنَا الْأَصَابِعُ؟
أَتَيْنَا إِلَى دُنْيَا الْمَسَارِحِ عَازِفِيْنَ
لَحْنًا عَلَى أَوْتَارِ مَنْ لَمْ يُتَابِعُوا
حَصَدْنَا بَآمَالِ الْحَيَاةِ مَرَاِكزًا
فَهَلَّا بِآمَالٍ إِلَيْهَا نُسَارِعُ!!
سَيَشْهَدُ مَاضِيْنَا عَلَى سَهَرَاتِنَا
وَتُطْرَبَ مِنْ صَوْتِ الْحَكَايَا الشَّوَارِعُ
بَأَرْوَاحِنَا كُنَّا هُنَا زَمَنًا وَهَلْ
تَرَاهَا مَضَتْ وَهْيَ الشُّمُوْسُ السَّوَاطِعُ؟
وَكُنَّا نَجُوْبُ الْحَقْلَ نُعْطِيْه خُضْرَةً
كَأَنَّ تُرَابَ الْأَرْضِ أَخْضَرُ لامِعُ
وَكُنَّا نَزَيْدُ الْوَرْدَ عِطْرًا بُحُبِّنَا
وَلَمَّا بَكَيْنَا أَذْبَلَتْهُ الْمَدَامِعُ
وكان بنا شيءٌ يُحدّثُ ذاتَنا
بأنَّ صباحَ الأمسِ إنْ طالَ راجعُ
أَحِنُّ لِشِيءٍ لَسْتُ أَعْرِفُ كُنْهَهُ
وَلَكِنَّهُ حِسٌّ مِنَ الْقَلْبِ نَابِعُ