تخطَّ إلى المحتوى

نفضت قطرات الندى عن أصابعها

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

نفّضتْ قطرات الندى عن أصابعها

في هدوءٍ وقالت:

أعرني جناحكَ حتى أطير

توغلتُ فيكَ كما الريح

أحصيتُ أنفاسكَ اسمكَ همسكَ

صمتكَ عند رحيل العصافير

تأملتَ عينيّ حدّ احتراقهما من لهيب الرؤى

رّبما لو تقدمتَ أكثرَ أحرقتني

واحترقتَ معي

بالفتيلِ الأخير!

فخذِ الآنَ يا صاحبي

ما تشاء من الأمسِ

واترك ليَ الغد طفلاً جميلاً

ينام بكفّيكَ ملتحفًا جلدكَ

في انتظاركَ خُيّل لي أنّ وقتا

جرى من مكانه منسلخًا عن عقاربه

أنّ ليلًا كئيبًا تسلّقَ جدرانَ بيتي

وعلّمني الحزنَ،علّمني النشيد

الشبابيكُ في غرفتي

لا تزالُ مفتّحةً صوب عينيكَ

إذ تطلعانِ بكلّ صباحٍ جديد

يا رفيق الحياة الذي لم أرافقه بعد

تعال إليّْ

لو على شكل طيفٍ يفارقني

إن تحسّستُه بيديّْ

سوف أفردُ غصني بأقصى اتساعٍ

ليحضنَ ما يستطيع من الجوِّ

من طيفكَ العائدِ

يا حبيبي القديم

يشاغلني ألفُ جرحٍ من الصبرِ

من طلقة الحبِّ

من نظرة الظبيِ للصائدِ

خذ عيوني تجاهك

إنّ العيون توحّدنا صوب ذاك المصير

طر بعيدًا إذن

طر ولكن

أعرني جناحكَ حتى أطير