مَا بَالُ لَيْلَى لَا تُرِيْدُ وِصَالَنَا
أَلِغَيْرِ قَيْسٍ تَبْتَغِي تَبْدِيْلَا؟
يَا قَيْسُ لَا تَذْكُرْ لِلَيْلَى صُوْرَةً
حَتَّى وَلَوْ سَلَكَتْ إِلَيْكَ سَبِيْلَا
مَاذَا أَصَابَكِ كَي تَجَافَيْنِي وَكَمْ
سَهِرَتْ عُيُوْنِي بَالْمَسَاءِ طَوِيْلَا
وَلَكَمْ عَرَضْتُ عَلَيْكِ وَصْلاً خَائِبًا
وَأَلُوْمُ نَفْسِي بُكْرَةً وَأَصِيْلَا
مَالِي وَعَيْنُكِ لَا تَكَادُ تَطَالُنِي
إِلَّا تُغَاضِي طَرْفَهَا تَمْيِيْلَا
أَيَّامُ دَهْرِي مَا اسْتَطَاعَتْ ذِلَّتِي
أَبِعَيْنِهَا يَارَبِّ صِرْتُ ذَلِيْلَا
إِنِّي أُحِبُّكِ هَا أَنَا قَدْ قُلْتُهَا
إِنْ كَانَ هَذَا الْاعْتِرَافُ ثَقِيْلَا
أَنْغَامُهَا جَائَتْ لِتَعْزِفَهَا عَلَى
وَتَرِي فَرَدَّتَنِي إِلَيَّ عَلِيْلَا
أَزْهَارُهَا قَامَتْ لِتِزْرَعَهَا وَلِي
شَوْكٌ بِعِقْدٍ خِلْتُهُ إِكْلِيْلَا
لَا شَيءَ فِي الدُّنْيَا بِحَالٍ دَائِمٍ
لَا وَالَّذِي جَعَلَ الرَّحِيْلَ رَحِيْلَا
مَا بَالُهَا لَيْلَى تُسَافِرُ وَحْدَهَا
قُوْلُوا لَهَا تَبْقَى لَدَيَّ قَلِيْلَا