وَ بَعْضُ النّاسِ مُنْتَفِخٌ غُرْورًا
كَبَالُونٍ مَلِيءٍ بِالْهَوَاءِ
أَنَانِيُّ السَّجِيَّةِ نَرْجَسِيٌّ
وَ إِنّ النَّرْجَسِيَّةَ شَرُّ دَاءِ
مَرِيضُ النَّفْسِ لَا يَجْفُوهُ زَهْوٌ
وَ أُبَّهَةٌ وَ زَيْفُ الْكِبْرِيَاءِ
يُحِسُّ بِكُلِّ حِينٍ ثِقْلَ وَزْنٍ
وَ لَيْسَ سِوَى أَخَفَّ مِنَ الْهَبَاءِ
وَ كَمْ يَهْوَى حَدِيثَ أَنَا وَ إِنِّي
وَ كُنْتُ وَ سَوْفَ مِن دُونِ ارْعِوَاءِ
لَذَاذَتُهُ يَكُونُ الْغَيْرُ يُصْغِي
إِلَيْهِ كَمَنْ يَحُطُّ مِنَ السَّمَاءِ
يُنَافِقُ يَفْتَرِي يَغْتَابُ يُغْوِي
يَكِيدُ يَشِحُّ يَسْتَزْرُي يُرَائِي
حَسُودٌ لَا يُحِبُّ ظُهُورَ فَرْدٍ
وَ كَيْفَ يَلُوحُ نَجْمٌ مَعْ ذُكَاءِ؟!
يَظُنُّ الْكُلَّ أَدْنَى مِنْهُ عَقْلًا
وَ لَيْسَ سِوَاهُ أَذْكَى الْأَذْكِيَاءِ
يُحَبِّذُ أَنْ يُشَارَ لَهُ وَ يَهْوِي
عَلَيْهِ النّاسُ طُرًّا بِالثَّنَاءِ
وَ لَكِنْ قَدْ يُفَشُّ بِكِلْمَةٍ مِنْ
فَرَاغٍ فِي فُؤَادٍ كَالْحِذَاءِ