سلامٌ عليها إن أشاحتْ ظلالَهَا
وألقتْ على بحري الصغير رمالَهَا
أحدّثها دون التقاء عيونِهَا
وأمنعُ نفسي أن تذوبَ خلالَهَا
تربّت بقلبي ذكرياتُ حضورِهَا
فكيفَ أداري في الغيابِ خيالَها؟
لعلّيَ قد أخْطأْتُ حين تركتُهَا
وأطْفأْتُ عيني أنْ تصيدَ غزالَهَا
أشابهُها رأيًا ودربًا وغايةً
فكيفَ تفكّ الآن عني حبالَهَا؟
فلو عَبرتْ روحي على سقفِ غيمةٍ
لقلتُ: لقد أسْرتْ إليها جمالَهَا
لقد كنتُ بالنجماتِ أربطُ شَعْرَها
وكنتُ بكفّ الريحِ أُفْلِتُ شالَهَا!
وكنتُ أسمّيها حياتي وبهجتي
فما لي حياةٌ بعد ذاك ولا لَهَا
فأحسن حلٍّ أن نموتَ بحبِّنا
غريبينِ عَدَّا للحياةِ سؤالَهَا
تمنّيتُ منكِ الوصلَ حتى كأنّني
تساءَلْتُ ما الدنيا؟ وأنتِ حيالَهَا
معلقةٌ روحي أمام عيونِها
ودمعاتُها كانتْ تشدّ نبالَهَا
مشيتُ إليها حافيًا متوضئًا
بدمعي وأخشى أن يؤرّقَ بالَهَا
أقولُ الوداعُ الآن أدفنُ دمعتي
وأحفظُ قلبي أن يكونَ سوى لَهَا