تخطَّ إلى المحتوى

حمل النسيم إليك عرف الآس

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حمل النسيمُ إليكِ عَرْفَ الآسِ

فتمتّعي بالطيّب الأنفاسِ

قُومي انظري كم للهوى من منظرٍ

حيٍّ يُذكّر قلبكِ المتناسي

إني ليؤلمني فتورُكِ في الهوى

نفسُ المحبّ شديدةُ الإحساس

ضحكَ الصباحُ وما رأيتُ على الربى

ظمأى الشقائقِ للشعاع حواسي

والطيرُ قد هجرتْ مجاثمَها فما

هذا النعاسُ ولاتَ حينَ نُعاس

الشمسُ مُحييةُ النفوسِ غنيّةٌ

وغِنى الكريمِ أضاع كلَّ قياس

ملأتْ أشعّتُها يديَّ بفضّةٍ

فأنا الغنيُّ بها على إفلاسي

ماذا يضّركِ لو وقفتِ هنيهةً

في جانبي أو كنتِ من حلاّسي

قُومي انظري هذي الفراشاتِ التي

لبستْ ثيابَ الِغيدِ في الأعراس

سبقتْ إلى الوردِ الصباحَ وشوكُه

ماضي الشَّبا كأسنّةِ الحُرّاس

إني أمتّع ناظريَّ بمنظرٍ

بجماله تلتذّ كلُّ حواسي

فمدينةُ الأفقِ الجميل صبيّةٌ

نشأتْ نشوءَ الزنبقِ الميّاس

تبدو لعينكَ في الصباح كأنها

بلباسها الشفّاف دون لباس

فإذا الظلامُ دجا رأيتَ مكانَها

زنجّيةً مزدانةً بالماس

فتحتْ ذراعيها لضمّ عشيقها

ولغمره بالعطف والإيناس

فسبتْ دمالجُها النجومَ بنورها

وعقودُها سلبتْ عقولَ الناس

تتفرّق الأنوارُ في أطرافها

والصدرُ حالٍ بالأشعة كاس

وترى على الأفق النجومَ قريبةً

فتحار بين النجمِ والنبراس

غيرُ المنجّمِ لا يمّيز طرفُه

ما بين سارٍ في السماء وراس

هذا وذاك وما يمتّ إليهما

حَبَبٌ طفا متناسقاً في كاس

صورٌ حقيقتُها تُلازم مقلتي

وخيالُها في النوم يملأ راسي

فأنام مغتبطاً وأنهض باسماً

في حاضرٍ متجهّمٍ عبّاس