ضع جُرحَكَ يا ورقَ الزيتونِ على جُرحي
غيّر إن شئتَ مدادي
وأعِرني لونكَ
أشعل لي زيتكَ
بدّل هذا السِّفْرَ الأحمرَ
أوقِفْ زمني أو نَوحي
واغسلْ ماءَ البحرِ الأسود
لوِّن أفقي بسحابٍ خالٍ من كلِّ دخانْ
وسماءٍ ما فيها إنسانْ
أجْرَمَ من علّمنا الطيرانْ
كي نرجم أطفالا ونساء وزهورا ومساجد وكنائس
كي نرجم أنفسنا
وامسح من لوحتنا كل هدير
كل جناح يحمل بترولا
وارسم شمسا مشرقة وصفيرًا
زقزقةً وهديلا وربيعا عربيا لا يعرف خلطَ الألوان
أريدُ سمائي خالية من كل جبانْ
ضع جُرحَكَ يا ورقَ الزيتونِ على جُرحي
واستأصِلْ من ذاكرتي خوفي
وأعرني فرحي
عجِّلْ..
فالوقتُ على جُرُفٍ هارٍ
لا سيفَ هنالكَ يقطُعنا
لا سُلّم يُنزلنا نحوَ السفحِ
قد مَلّت هذي الذروةُ من قومي
لم تعتدْ أن يسكنَها قومٌ ألفَوْا طولَ الرّقدةِ والبَطحِ