يا ليت كفَّك قبل الرمْيِ قد قُطِعَتْ
وليت شمسَكِ يا بيروتُ ما طلعتْ
وليت «بلقيسَ» لمّا الشوقُ أسلَمها
لسحرِ لبنانَ، ما لانت ولا خضعت
أَقَتْلُ «بلقيس» ردٌّ كان مرتقبًا
لأنها أذكتِ النارَ التي اندلعت؟!
طوائفٌ ساقها المقدور مذ كفرتْ
بوحدة الصَفِّ للتمزيق فاصطرعت
لهفي على مهجةٍ حرّى تمزِّقها
سودُ الشظايا التي في صدرها انزرعت
صفصافةٌ ثرَّةٌ أرْخت ضفائرها
هل السنابل تعلو بعدما اقتُلِعت؟!
أشلاؤها كالمرايا في تناثرها
تفوح نَدّاً وطيبًا حيثما ارتفعت
«الأعظميَّة» نشوى من رسائلها
لكن سهمًا رماها حينما انقطعت
تُسائل النجمَ والركبانَ جاهدةً
عن ظبيةٍ خرجت يومًا وما رجعت
ظمأى إلى خبرٍ يَشْفي مواجعَها
وما درى أنها تحت الثرى هجعت
ليت التي حملتْ أنباءَ مصرعِها
يوم الجريمة ما بانت ولا طُبعت
سهمانِ ريشا بما يضنيه وانطلقا
سهم «بتوفيقَ» والثاني بمن صُرعت
لو أن مبنًى به «شارون» معتصِمًا
وفيه إنسيَّةٌ ما طَلْقتي اندفعت!!
فكيف حالت قلوب الذائدين أذًى
وهم حماةٌ لها إن نكبةٌ وقعت؟
لو أنهم حرروا في «الغور» داليةً
لما بكت «لنزارٍ» عينٌ او دمعت!
أو أنهم حملوا من «غزةٍ» حجرًا
أو برتقالةَ خشخاشٍ لما وجعت
لله نشكوك يا من رحت تفجعه
يا ليت أمَّك ما عانت وما وضعت