تخطَّ إلى المحتوى

اضرب فلم يبق غير الكف والحجر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

اضربْ فلم يبق غيرُ الكفِّ والحجَرِ

لا يخذلانك في حِلٍّ وفي سفَرِ

هما السلاح الذي ما خان صاحبَه

كما يخون ذوو القربى من البشر!!

ولا يخيب بقمع الظلم مالكُه

ما دام يصحبُه الإيمانُ بالقدَر

يا من رأى «المروَحيّات» التي انطلقت

جوًا «لنابُلُسٍ» في أعنفِ الصُّوَر

تُلقي قذائفَها في كل ناحيةٍ

ما بين مرتفِعٍ منها ومنحدِر

وتزرع الموت في ساحاتها شررًا

والحقد يزرعه الطيارُ في الشرر!

في كل زاويةٍ جرحٌ ينِزُّ دمًا

وفاقدٌ بصرًا في كل منحدر

وتنشر الغاز في أجوائها سُحُبًا

فتحجُبُ النورَ لولا النارُ في الأُطُر!

تمشي على ضوئها الأبطال راميةً

وتتَّقي هجمة المستوطنِ الأشِر

وكيف يهدأْنَ من ثارت ضغائنُها

وقد حفظن دروس الثأر من صغر

هبَّت ظباءُ «بني عبسٍ» وصبيتُها

لم يبق طفلٌ من الأطفال لم يَثُر

وَقَفْنَ كالطود والمقلاعُ يقذفها

نيازكًا سقطتْ تنهال كالمطر

أما الزجاج فحدِّثْ عن ضراوته

كما تُحدِّث عن «نقّافة» الحجَر

ذخائرًا شاءها الجبارُ فاعلةً

فِعْلَ الشَّواظِ بكف الصِّبْيَة النُّمُر!!

فهرولتْ تبتغي وَكْرًا تلوذ به

ما بين منكسرٍ أو غيرِ منكسر

في كل واحدةٍ منها رسالتُها

لكل طائرةٍ تجثو ولم تَطِر!

يا أختَ «غزةَ» يا أعلى منابرِها

يا نجمةً سطعت من أقدم العُصُر!

لو أنهم قرأُوا تاريخكِ اتعظوا

ولا استناروا بما يَطويه من عِبَر!!

يا قدرةَ الله سيري في مواكبهم

ما من نبيٍّ دعا المولى ولم يُجَر!

تظاهروا ثم ثاروا والمدى لهبٌ

فما بغيرك للمظلوم من ظَفَر!

فمن «جنينٍ» ومن «دورا» إلى «رفحٍ»

مواكبٌ خرجت تشدو على وَتَر

هذي فلسطين والأقصى يظلِّلُها

يا مرحبًا بالردى في تُربها العطِر!

لا لليهود ولا للضاربين على

أوتارهم قدَمٌ في الموطن النَّضِر