تخطَّ إلى المحتوى

كأني بالمديبر بين زكا

الوافر

٢٣ بيت

المديح

كَأَنِّي بِالْمُدَيْبِرِ بَيْنَ زَكَّا

وَبَيْنَ قُرَى أَبِي صُفْرَى أَسِيرُ

كَفَى حَزَناً فِرَاقُهُمُ وَأَنِّي

غَرِيبٌ لَا أُزَارُ وَلَا أَزُورُ

أَجِدِّي فَاشْرَبِي بِحِيَاضِ قَوْمٍ

عَلَيْهِمْ مِنْ فِعَالِهِمُ حَبِيرُ

عَدَاكَ الْفَقْرُ مَا عَدَتِ الْمَنَايَا

رِفَاعِيَّ الْقَنَاةِ لَهُ نَقِيرُ

وَإِنَّ بَنِي رِفَاعَةَ مِنْ تَمِيمٍ

هُمُ اللَّجَأُ الْمُؤَمَّلُ وَالنَّصِيرُ

هُمُ الْأَخْيَارُ مَنْسِكَةً وَهَدْياً

وَفِي الْهَيْجَا كَأَنَّهُمُ الصُّقُورُ

مَرَائِيبُ الثَّأَى حُشُدُ الْمَقَارِي

وُفَاةٌ حِينَ لَا يُوفِي خَفِيرُ

إِذَا غَارَ النَّدَى لِخِوَاءِ نَجْمٍ

فَسَيْبُ بَنِي رِفَاعَةَ لَا يَغُورُ

بِهِمْ حَدَبُ الْكِرَامِ عَلَى الْمَوَالِي

وَفِيهِمْ عَنْ مَسَاءَتِهِمْ فُقُورُ

عَنِ النَّكْرَاءِ كُلُّهُمُ غَبِيٌّ

وَبِالْمَعْرُوفِ كَلُّهُمُ بَصِيرُ

خَلَائِقُ بَعْضُهُمْ فِيهَا كَبَعْضٍ

يَأُمُّ صَغِيرَهُمْ فِيهَا الْكَبِيرُ

وَخُوصٍ قَدْ قَرَنْتُ بِهِنَّ خُوصاً

تَجَافَى الْغَيْثُ عَنْهَا وَالْخُضُورُ

كَأَنَّ جُمَامَهَا لَمَّا اسْتَجَمَّتْ

عَنَايَا مُجْرِبٍ فِيهِنَّ قِيرُ

فَخَضْخَضْتُ النِّطَافَ لِيَعْمَلَاتٍ

نَوَاشِطَ حِينَ يَسْتَغْطِي الْبَرِيرُ

فَسَافَتْ ثُمَّ أَدْرَكَهَا نَجَاءٌ

عَلَى الْبَصَرَاتِ يَقْصِدُ أَوْ يَجُورُ

كَأَنَّ زُهَائَهُنَّ مُوَلِّيَاتٍ

بِذِي الْحَوْمَانَتَيْنِ قَطاً يَطِيرُ

قَلَائِصُ عَذَّبَتْ لَيْلَى عَلَيْهَا

وَعَذَّبَ لَيْلَهَا نِسْعٌ وَكُورُ

بَرَى قَمَعَاتِهَا سَيْرِي إِلَيْهِمْ

وَتَهْجِيرِي إِذَا صَخَدَ الْهَجِيرُ

فَكَمْ وَاعَسْنَ مِنْ حَبْلٍ إِلَيْهِمْ

وَمِنْ قُورٍ مُوَاجِهُهُنَّ قُورُ

وَمِنْ حَنَشٍ تَعَرَّضَ لِلْمَنَايَا

كَأَنَّ مَجَرَّهُ فِيهَا جَرِيرُ

وَقُفٍّ كَالسَّحَابَةِ حِينَ أَوْفَى

بَعِيدَ الْغَوْلِ أَسْفَلُهُ وُعُورُ

وَقَوْمٍ ضَامِزِينَ عَلَى نَدَاهُمْ

إِذَا سُئِلُوا كَمَا ضَمَزَ الْحَمِيرُ

نَآنِي وُدُّهُمْ فَنَأَيْتُ إِنِّي

بِذَلِكَ حِينَ لَا أُدْنَى جَدِيرُ