شَلَّتْ يمينك يا من رحتَ تُقصيهِ
عن عينِ راعفةِ الجفنين تَبكيهِ
تُسائلُ النجمَ والسُمَّار عن ولدٍ
بانت معالمهُ والغيبُ يَطويه
لا ركنَ زاويةٍ في الحيِّ ماثلةِ
ولا زقاقٍ به إلا وتأتيه
على جوانحه آمالُها ارتسمت
وفي ملامحه حلمٌ ترجِّيه
فالدار من نأيه ما عادها وسنٌ
أنّى له ونزيفُ الجرح ينفيه!
البيت بيت «خميسٍ» أنت سارقه
فهل إذا طلب الإخلاء تُرديه
معلَّقا والرياحُ الهوجُ تنهشُه
كأن والدَك المأفون بانيه
لو كنت تحظى بقدْرٍ من بطولته
أو ذرةٍ من ضميرٍ كنت تُبقيه
ألا نَعيتَ له مَيْتًا تعظِّمُه
على الأقلِّ فإن العُرْفَ يُمليه
ما جاوز العَقد إلا يومَ مصرعِه
وما بحوزته شيءٌ يواليه
جرائمٌ ما روى التاريخ منذ بَدا
عن مثلها قسوةً حتى حواشيه
عِرْنا سلاحك يا بن «العاص» آنَ له
أن يبعث العزمَ في الموتى ويُذكيه
وأنتِ يا أمَّ مَنْ صحّت عروبتُه
لا تَنْدبيه فإن الله شاريه
وسدرةُ المنتهى تزهو بطلعته
ما كان موتُ الفتى في الله يُنهيه