تخطَّ إلى المحتوى

وإذا أتى الصبح الندي مع النسيم بريحنا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وإذا أتى الصبحُ النديُّ مع النسيمِ بِريحِنا

أو أومأتْ شمسُ النهارِ بأنّ ” طيفًا ما ” هُنا

فاستقبلِ الذكرى ، كما استقبلتَ سالفَ عهدِها

واذكُر -مع العرفانِ للأيامِ- : ( قصةَ حبنا )

لمّا التقيتُك ؛ أرتجي ريًّا ، فجئتَ : غمامةً

تهمي على دنيايَ ، حتى ابتلّ غُصني ، وانثنى

ومسَستَ جِذرَ مشاعري المُضنى ، أغثتَ جفافَهُ

وبعثتَ في وجهي تبسُّمَهُ ؛ فأزهرَ سوسنا

يمّمتُ شطرَك ، ما معي إلا الدموعَ ، وغصّةً

من بائسِ الأيامِ .. حيثُ التيهُ قد أودى بنا

وطرقتُ بابَك ، وقتَما طرقَتْ عظاميَ غُربتي

هلّا فتحتَ ؟ وراءَ بابِك خلفَ أحزاني : أنا

آويتَني بِحِماكَ حين الكونُ أجلاني ، فما

حسِبَ الفؤادُ مداكَ إلا كونَهُ .. بل كونَنا !

ولقيتُ بين يديكَ : أمنًا ، دفءَ أوطانٍ .. وأنتَ ؟

اخترتَ في عيني الحياةَ ، وقلتَ : عُمري هاهُنا

وسرقتَ كلَّ قصائدي الخجلى التي خبّأتُها ،

وقرأتَ : ” يقتُلني الدلالُ ” ، فقلتَ : قتلى كلُنا

أملاً رويتَ ” الطفلةَ الهيماءَ ” فيَّ .. ضممتَها

أحببتَها ! ما أعذبَ الدنيا ، وما أشهى المُنى !

أنتَ الذي ملأ الرحابَ هواهُ ؛ حتّى خلتُها :

جناتِ ربّي في الدُنى .. رباهُ ؛ هذي في الدُنى ؟!

يا ليتَ أيامي هناكَ قضت ، ومتُّ هنيئةً

كُسرت عقاربُ ساعةٍ دقّت نهارَ فراقِنا

يا ليتنا لم نلتقِ ، لأعيشَ عمرًا واحدًا

لأموتَ موتًا واحدًا .. حتّى أظلَّ : أنا أنا

أو ليتنا حينَ التقَينا ؛ ما التقت نبضاتُنا

ما مادَ صوتانا ، ولم نبدأْ ” حكايةَ موتِنا ”