تخطَّ إلى المحتوى

بين الذهول ولوعتي وتناثري

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

بين الذهولِ ، ولوعتي ، وتناثُري :

كيف السبيلُ إلى سُلوِّ الهاجرِ ؟

وبكلِّ ما ألقى ؟ ظلالُ وصالِنا

وبكلِّ ما أبقى : وجوهُ خسائري !

كنّا .. وكانَ من الجوى بقلوبِنا

ما لا يمرُّ من النعيمِ بخاطرِ

ما للخلودِ حسبتُهُ -ثَمَلًا بهِ-

عهدُ الهناءِ السرمديِّ ، الغامرِ

كيف الحياةُ تبدلت أثوابها ؟

وأتت تصبُّ ضياءها بضفائري ؟

وإلى النوى ؛ تأتي الحبيبَ ترودُهُ

وعلى الهوى ؟ آتيهِ ؛ ملءَ مشاعري

آتيهِ أسرقُ من خُطايَ -تلهُّفًا-

ويجيءُ ” برقًا “ ما استراحَ بناظري

أملًا ، تقصُّ يدُ الرحيلِ خيوطَهُ

حُلُمًا ، تعلّقَ في جناحَي طائرِ

ومضى .. مُضيَّ النجمِ في عليائهِ

لم يلتفت .. لم يعتذر .. لم يشكُرِ

ورجعتُ ؛ فيمَن يرجعون عن الهوى

من غيرِ أفئدةٍ : شخوصُ مقابرِ

قد كنتُ لا أروى وإن لاقيتُهُ

واليومَ ؛ حسبي منهُ ذكرُ الذاكرِ

ما بينَنا : إلا بياضُ سرائرٍ

ما بينُنا : إلا سوادُ مصائرِ