من لركن الدين بغياً هدما
ولأبناء الهدى قد أيتما
أي خطب حل في شهر الصيام
لم يدع الدين ركناً ودعام
حزنه باق إلى يوم القيام
وبه الأعياد صارت مأتما
هو خطب اثكل الروح الأمين
فاغتدى ينعاه من قلب حزين
فشجى بالنعي من في الأرضين
وبكت من أجله أهل السما
هاتفاً أردى المرادي اللعين
بشبا السيف أمير المؤمنين
خر في المحراب مشقوق الجبين
خضبت شيبته منه الدما
خر في المحراب والعرش اضطرب
خر في المحراب والكون انقلب
وعليه كل ذي روح ندب
والجمادات بكت حزناً دما
صبغت من دمه أثوابه
وبكى حزناً له محرابه
واستكانت بعده أصحابه
فإليها كان ركناً أعظما
ليت أن الله حد السيف فل
ويد الطاغي لها الجبار شل
أدرى كفراً دم الهادي أطل
أدرى ركن الهدى قد هدما
بشباه العروة الوثقى فصم
ولأعلام الهدى بغياً هدم
واغتدى منطمساً كل علم
فهو للإسلام عز وحمى
ليت شعري هل درى ماذا صنع
وبماضي سيفه ماذا قطع
خر عرش الدين لما ان وقع
وبنيه منه ظلما أيتما
بأبي من كان للهادي خلييل
بأبي خير مصل للجليل
قد علاه الرجس بالسيف الصقيل
وبه أشجى النبي الأعظما
يا بنفسي أفتدي خير صريع
خر واهي الركن من فيض النجيع
فغدا من ضعفه لا يستطيع
بأبي المشي عليلاً مسقما
علت الرنة من كل الجهات
وغدت تبكي وحوش الفلوات
عن شجى تندب مولى الكائنات
فلكل كان ركناً أعظما
وبكى الشهر عليه والصيام
وليال كان يحيي بالقيام
فالردى عاجله قبل التمام
ليته للصوم أفدي تمنل