مم العوالم قد علا إعوالها
وتحولت من دهشة أحوالها
والطير صف وعافت الوحش الكلا
وتكدر المرعى ومر زلالها
يوم به فتك المرادي فتكة
بالمرتضى ضربت به أمثالها
يوم به المختار موتور وقد
سفكت دماه تقاضياً أرذالها
يوم هوى للأرض قطب وجودها
فتزلزلت بالاضطراب جبالها
يوم تقاضى الشرك من دين الهدى
ولأهله عفواً سعت آمالها
يوم به هتف الزمان بمبتغى ال
إحسان يأساً لا تشد رحالها
يوم به هجر الكتاب وضاع ما
بين الأنام حرامها وحلالها
يوم به أبنا الرشاد قد انتضت
ثوب المسرة فالأسى سربالها
يوم به اتخذت أسى أشياعه
نصب المآتم والدموع سجالها
يوم به ألم المصيبة قد نفى ال
أعياد بل يوري الزناد هلالها
يوم به قرت عيون عصابةٍ
أمويةٍ وتباشرت أنذالها
يوم نفى السلوان عن أشياعه
اني وقد شابت به أطفالها
ما ان يصاب المسلمون بمثله
ابداً فحيدر كهفها وجمالها
وغياثها حيث الخطوب تفاقمت
والمشكلات إذا دجت حلالها
أبكيه محمولاً على الأعناق قد
ساروا به وأسىً علا إعوالهغ
سالت دماه على البسيطة والأسى
في قلب كل موحد سيالها
وتعطل الفلك المدار لأجله
والأرض دام لفقده زلزالها
واستبدلت عن وردها وصلاتها
بالنوح في جنح الدجى أبدالها
هو بدرها الماحي تشعشع نوره
ظلم الدجى خسفته آه صقالها
هو نجمها الهادي فلما غاب عن
أفق الرشاد تكثرت ضلالها
وصفت لأبناء الغواية بعده ال
دنيا وقد ملك الورى أرذالها
أبكيه مفقوداً يجدد فقده
في كل عام ما أتت أحوالها
لم تستهل هلال شهر صيامها
إلا وأورثها الشجي استهلالها
فكأن ليلة ما أصيب بمثلها
في فجرها قد عممته صقالها
وكأنما جبريل ينعاه ألا
قتل الوصي وغاله مغتالها
وترى جميع الكائنات تجاوبت
أصداء رنتها وضاق مجالها