وطنٌ تفرق شملُهُ..
فكأنه...
قشٌ ذرته الريحُ.
كان اخضرارة واحةٍ
والسنبلاتُ..
تحملتْ خيراتها..
وحصادها للناظرين يلوحُ
ما بالها...
جفت وراح بهاؤها
عطشاً..
وليلُ العاديات أحاطها
وفشت طفيلياتها
واستحكمت بجذورها
عللٌ سطت وقروحُ
لبست ثياب خرابها
وعدوها القصابُ سن سلاحه
أوداجه انتفختْ
وعيونه نضحت دما
وعلاه سمتٌ مجرمٌ
وتجبرٌ مفضوحُ
واستعطفتهُ
وناشدته الآدميةَ فيه
باقيَ رحمةٍ
لكنهُ..
بالعفو إذ يهبُ الحياةَ شحيحُ
يا أمةً نسبتْ مغالطةً
لأسلافٍ
بلا نسلٍ كنحن
جيناتهم تحت التراب تحللت
لم يبق منها غيرُ شكل الوجه..
لون الشعر لون الجلد والعينين
بعض مظاهرٍ...
لم تغن عنهم عندما
ضعفت عزائمهم
وطغت هزائمهم
دمهم على الطرقات
في كل الدنا مسفوحُ