تخطَّ إلى المحتوى

يا راحلا قد شاقه الغرق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا راحلاً قد شاقه الغرقُ

لم يلوهِِ غمٌ ولا فَرَقُ.

للهول والأخطار وِجْهتُهُ

عَرَفتهُ من سيمائه الطرقُ.

مستجمعاً شتى مشاعرَهُ

والعينُ بالدمعاتِ تحترقُ

قد حذروهُ البحرَ يركبه

فجميع من راحوا به غرقوا

لو كان فيهم صادقٌ لنجا

فالصدق بالرحَّال يخترق

لكنه ماكان مثلهم

يكسوه من شمس الهوى نَزَقُ

قد لونت منه ظواهره

سبكت لما بالقلب ينطلق.

صار ابنها لصفاتها حَمٍلاً

براً بها؛ لا ليس يفترق

زرعته في أرضٍ خصوبتها

طهرٌ؛ له بفؤاده أَلَقُ

واخضَّر فيه الشعر منذ وعى

ماذا يكون الهم والقلق

في قلبه يحويه مَوسَقَةً

يرتادها ولسانُهُ نَطِقُ

وأجال في دنياه أعينَه

فتراءت الأقلام والورق.

فملأتها بالحب أنظمه

وجميلةٌ أشعار من عشقوا

ورسمتُ أوطاني ومحنتها

فبلادُنا الأنفاسُ والعرقُ

وبلادنا عشقي وقاتلتي

في حبها، أحيا وأحترقُ

وحلمتُ في شعري بأفضلِ ما

يلقاه إنسانٌ ويمتشقُ

وحلمتُ أنَّا قد يعودُ لنا

ما كان أعداءٌ لنا سَرَقُوا

وأملتُ في زمنٍ يمرُ بنا

وكبارُنا فيه قد اتفقوا

شعري معي كالروح يسكنني

ليجمِّلَ الدنيا فتأتلق

ليضئَ أيامي وظُلمتَها

ويروحَ من نورٍ له الغسقُ.