تخطَّ إلى المحتوى

ما كان ضرك لو أطلت غيابا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ما كان ضرّكَ لو أطلتُ غيابا

وسددتُ خلف الذكريات البابا

وتركتُني للماء يحملني على

كتف الخليج مسافراً جَوّابا

ونذرتُني للريح تعصف بي إذا

فاض الحنينُ أو اقترفتُ عِتابا

لأقولَ للموجات: لستُ بمذنبٍ

لمّا ارتحلتُ فأستحقَّ عقابَا

وأقولَ للأصحاب حين يروْنَني:

لم تُبقِ لي خيلُ الديارِ رِكابا

وأقولَ للغيمات: لا تُمطرْنَنِي

فالدمعُ بلّ الجفنَ والأهدابا

وأقولَ لي: "لا تبكِ عينُكَ إنّما"

قرأ الزمانُ عليك منهُ كتابا

لا ذنبَ للشوق الذي طارحتَه

لا ذنبَ للعُمر الذي قد شابا

لكنّه ذنبُ الغريب بأن يُرى

جلداً ويخفي الدمع والأوصابا

ذنبُ المساءات التي لم تستفقْ

إلّا وقد أفِلَ الشبابُ وغابا

ذنبُ الحروفِ فلستَ أوّل شاعرٍ

"موسقتَ" شوقَكَ ميجنا وعَتابا

ذنبُ الجنوب؛ فكلّما ذُكر الهوى

لاحَ الجنوبُ فبات أقربَ قابا

الذنبُ ذنبُك مذ أطعتَ يدَ النوى

ولبستَ من أخلاقهِ أثوابا