تخطَّ إلى المحتوى

صباحك ورد وأنت العطور

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صباحك وردٌ وأنت العطور

تأنّقَ بالحبِّ حزن العصور

فتصحو الطيور وفي ثغرها

غناءٌ يضاهي غناءَ الطيور

يفوح بماء الرضا والأغاني

توضأ فيها الوداد النضير

فحَلقَ فوق سماءِ الحيارى

شغوف الحنايا بنبض كسير

يجلجل حزنا ً وفي خلده ِ

يخاطب جرحا ً طواهُ المسير

فيشدو بصوتٍ يفيض أسىً

قلوب اليتامى وصوت الشعور

ويافا تظل بعين الزمان

و غزة الشموخ لها والنصير

فلو كان فينا طباع الندى

لكان المكان لنا والغدير

فليسَ نميل لكفِ خبيرٍ

يبيع علينا نواة التمور

وإن كان فينا شموخ الإباء

لكنا احتفظنا بعطر الزهور

وكانت شموس العراق لنا

وماضي الجراح لكانت تغور

وكنا فرشنا الدروب عطاءًا

إلى الشام أيضا ً نمد الجسور

نضمد جُرحا ً رماهُ الردى

و جاء ليخطف روح الحبور

لما كانت القدس في مأزق ٍ

وما خطفَ البغي عمر البدور

وها نحن نشهد وجه الشآم

تبدد عنها الصفاء النضير

وذي حلبٌ قد طواها التراب

و لا من معين ٍ ولا من غيور

فلو كنا حقا نشد الأيادي

لما كان يُقتلُ ضوء السرور

فما كان هذا الشقاء هنا

يشد علينا الدمار المرير

خسرنا كثيرا لانا ابتعدنا

عن القدس عنا فطاف الغرور

بأرض المعاني، فمن يستجيب

إذا ما تغاضت عيون الضمير

فصار الفضاء رحيبا رحيبا

لكل غريبٍ.. يمد العبير

يحق إليه بديع الضياء

ونحن نعيش كموتى القبور

ونرضى بما قد يحل بنا

ولسنا نبالي بما قد يدور

فشكرا جزيلا لكل الذي

ينام ونهر الدماء سهير