شَبابَ المعالي حُماةَ الوطَنْ
كَفَى العُرْبَ ما نابَهُمْ منْ مِحَنْ
لَقَدْ جَدَّ بالجَوْرِ الزَّمَنْ
ونَحْنُ نَشاوَى بِخَمْرِ الوَسَنْ
نَرُومُ التَّعالي بِسَجْعِ المَقالِ
ولَسْنا نُبالي بِغَيْرِ الخَيالِ
وَرَشْفِ الزُّلالِ وطِيبِ الظِّلالِ
وسُودُ اللَّيالي تَخِيطُ الكَفَنْ
فَتَى العُرْبِ أَقْدِمْ وخَلِّ التَّغَنِّي
بِعِزٍّ تَوَلَّى ومَجْد أَغَنِّ
فَلَيْسَتْ تُنالُ المُنَى بالتَّمَنِّي
فَقُمْ واشْتَرِ المجدَ غالي الثَّمَنْ
وأَحْيِ العُلُومَ بِعَزْمٍ خَذِيمِ
وحَزْمٍ يَطُولُ مَناطَ النُّجومِ
وَرَأْيِ فَتىً أَلْمَعِيٍّ حكِيمِ
تَخِرُّ لَهُ شامِخاتُ القُنَنْ
أَلَسْتَ تَرَى الغَرْبَ سادَ العَرَبْ
وأَخْضَعَ بالعِلْمِ صِيدَ الرَّقَبْ
فَهُبَّ إلى المَجْدِ فالشَّرقُ هَبّ
ولم يَبْقَ إِلاَّكَ عَبْدُ الرَّسَنْ
اعِدْ ماضيَ العَرَبِ الاوْلينا
وعزا تَوَلَّى ومَجْدا دَفينا
فَصَوْتُ الجُدُّودِ يَنادي البَنِينا
فَلَبِّ النِّداءَ لِيَحْيا الوَطَنْ