تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

أكلّما

عاد الشتاءُ عادني الحنين

للصباحِ

للمقاعد البيضاء

للمدافئ الحمراء

للآتين قبل الشمس

يملؤون فوح العطرِ

نرجسا وياسمينْ

صعبٌ هو الشتاء في الغربة

حيث تختقي أشرعة المراكب

خوفا من الرياح

من عويل موجة

ضلت سبيلَ البحر

في رحلتها الأخيرة.

من ضحكةٍ فاترة

على شفاهِ طفلةٍ تبحث في الوجوه

عن والدها

كلّ مساءٍ

حين يرجع البحّارة

من دفترٍ محاصرٍ بالذكريات

بالأحاديث الجماعيةِ

بالهمْسات

والنظْراتِ

بين نظرةٍ وغمزةٍ

قبل انتباه النخلة الصغيرةْ

وقبل أن تغفو على الخدّين

قُبلةٌ

مُختلَسَةْ

يطبعها الفتى بخِفّةٍ

ويلثم الضفيرةْ

قاسيةٌ

كل الطقوس في الشتاءْ.

تنبش في ذاكرة الغريب

عن رسالةٍ

ضاقت بحبّات المطرْ

يسافر الغريب في الشتاءِ

كلّ ليلة

مع المطر

يبعث أشواقا إلى الماضي

ليختلي بما قد كان في العيون من دموع

وفي الصدور من ضلوع

لا يشبه الشتاءُ في الغربة

يا صغيرتي عينيك

حين تبرقان إذ ترينني

مع كل زخّةٍ من المطر

سألتُ عنك البرقَ والرعودْ

سالتُ أصوات المزاريب القديمةِ

التي كانت تئنُّ

حين يهطل المطر

سالتُ عينيك الجميلتين

عنك يا ناعسة العينين...

سألتُ ألبوم الصور