كانتْ تُصَافِحُهُ الأَطْيَارُ فِي صُعُدٍ
ويُفْسِحُ الدَّرْبَ عَنْهُ الصَّخْرُ فِي صَبَبِ
وَتَسْأَلُ الأَرْضُ وَالأَيْفَاعُ: كَيْفَ غَدَا
هَذَا الفَتَى النّبَوِيُّ الطَّاهِرُ الجُبَبِ؟!
رَأَى بِمَكَّةَ قَوْمًا يَعْكُفُونَ عَلَى
أَصْنَامِهِمْ، وتُعِدُّ النُّوْقَ للقُرَبِ
وتُهْرِقُ الدَّمَ في لا مَجْدَ تَكْسِبُهُ
وَتَسْفَحُ الوَقْتِ فِي لَهْوٍ وَفِي صَهَبِ
كانَتْ تَطُوفُ بِبَيْتِ اللهِ عَارِيَةً
مِنَ الثّيابِ وَمِنْ خُلْقٍ ومِنْ أدَبِ
تَدُورُ مِثْلَ المَطَايَا وَهْيَ شاجِبةٌ
فرَدّها أُمَّةً غَلاّبَةَ الشَّجَبِ