تخطَّ إلى المحتوى

عروبتنا أمومتنا

مجزوء الوافر

٣٩ بيت

الحماسة

عُروبَتُنا أُمُومَتُنَا

مَتَى ألقاكِ يا أُمِّي

هَجَرْتُ ديارَكِ أسِفَاً

فمنْ يَرعَى هنا هَمّي

أُقاسِي البعدَ مُنْفَردَاً

أُعَانِي وَحْشَةَ الخِيَمِ

وإِخْوَانٌ بِبَلْدَتِنَا

تُقَاذِفُهُمْ يَدُ الضَّيْمِ

عُروبتُنا وَأَدْنَاهَا

بِلا فُحشٍ ولا جُرمِ

وأوْطَانٌ لنا بَارتْ

بِحكْمِ جَحَافلِ الظُلْمِ

فمَنْ يَروي نِدَاءَاتِِي ؟

ومَنْ يُصْغِي لِذا الكَلِم ؟

بَخِلْتِ بِمَائِكِ العَذْبِ

عَلَى أَبْنَائِكِ اليُتْمِ

مَنَعْتِ القَمْحَ فِي بَلَدي

فَمَاتَ النَّاسُ بالسُّقْمِ

دَفَنْتِ نفطَ ثَرْوَتِنا

فَأَضْحَى النَّاسُ فِي عُدمِ

حَقَنْتِ النِّفْطَ آبَاراً

لِأعْدَاءٍ لنَا عُجْمِ

خَلِيجٌ أَهْلُه نَشْوَى

وَصُومَالٌ بِلَا جِسْمِ

وَفَوضَى في مدائِنِنَا

وَسُودانُ بِلا رَسْمِ

وَشَامٌ في عَواصمِه

شَتَاتٌ غَيْرُ مُلْتَئِمِ

فََلا تََارِيخَ يَجْمَعُنا

وَلَا لُغَةٌ تُحيكُ فَمِي

غَرَسْتُ الطَّلْحَ في أَرْضِي

جَنيتُ الذُّلَّ مِن كَرْمِي

وَزَيْتُونٍ لنا يشْكُو

وجيعَ الضَّرْبِ بالرَّضَمِ

وَنَخْلٍ شاصَ في وطَنٍ

يُخَاصِمُ قَسْوَةَ الظُّلْمِ

و(ماءُ (النِّيلِ) مُحْتَبَسٌ

( يُودِّعُ قِمَّةَ الهَرَم)

وَأَقْصَى( بَيْنَنَا يَبْكِي

وَكُلُّ الأُذْنِ في صَمَمِ

يُعَاتبُ قَومَه زَمَناً

فَيَسْمَعُ صَيْحَةَ البُكْمِ

فَلا عِزٌّ ولا فَخْرٌ

وجُرحُ عُروبتِي يَدمي

أَيَا عَربيُّ أمتُنا

تُنادِي الحُرَّ في الظُلَمِ

أَلَا هُبُّوا ألا انتفِضُوا

وأَحْيُوا كُلَّ مُنْصَرِمِ

أَعِيدُوها كَمَا بَدأتْ

لِتَبْلُغَ ذُروةَ القِمَمِ

ف ( حِطينٌ ) لنا شَهِدَتْ

و(جَالوتٌ) بنا تُسمي

وَأَسْيَافٌ

مُعَلَّقَةٌ

علَى( أُحُدٍ) مِن الأَمَمِ

و( وقَّاصٌ ) غدا يَرمِي

فُلولَ الكُفْرِ بالحُمَمِ

كِنانةُ ( خَالِدٍ )نَطَقَتْ

بِعِزَّتنَا مَعَ السَّهمِ

فلا أسيافُنا كُسِرتْ

وهذي سِهامُنا تَرمِي

أَيَا عَربيُّ فَلْتَسْمَعْ

نشيدَ الحُبِّ مِن نَظْمي

ولا تَسْمَعْ لِطَاغيةٍ

يُريدُ تَفَرُّقَ الكَلِمِ

يُريدُ شَتَاتَ أُمِّتِنا

فيأكلَ ذئبُهُم غنَمِي

عَصَى (الحَجَّاجُ) مَا عَادتْ

تَبُثُ الذُّعرَ في قومِي

فَلا خُلْفٌ يُفرقُنَا

ولا نِفطٌ يُريقُ دَمِي

وجُرحُ العُرْبِ نَد ملُهُ

بِبعثِ الحُبِّ والشّيَمِ

وَنَجْمَعُ شَمْلَ أُمَّتِنَا

لِتَسْكُنَ قِمّةَ الأُمَمِ